اختلاس ملايين الدولارات.. تفاصيل مثيرة تكشف حجم الفساد داخل وكالة الاستخبارات الأمريكية

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

​كشف تقرير صحفي أمريكي موسع عن تفاصيل ومعطيات جديدة صادمة حول فضيحة فساد مالي كبرى هزت أركان وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، وتورط فيها ضابط سابق قضى نحو سبعة عشر عاماً في الخدمة، نجح خلالها في نسج شبكة معقدة من الاحتيال والتزوير مكنته من نهب ثروات هائلة من الأموال والسبائك الذهبية الحكومية وإخفائها داخل منزله الشخصي في ولاية فرجينيا، مستغلاً في ذلك الثغرات الأمنية والسرية الفائقة التي تحيط بالأنشطة الاستخباراتية الحساسة للولايات المتحدة.

برنامج استخباراتي زائف لتهريب الذهب الحكومي

​وأوضحت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن الضابط المتهم، ويدعى ديفيد راش، ابتكر بذكاء "برنامج وصول خاص" وهمي وزائف، وهو نوع من الأدوات الأمنية شديدة الحساسية والسرية التي تفرض الوكالة قيوداً صارمة على الاطلاع عليها حتى من قِبل عناصرها، واستخدم هذا الستار كأداة ماكرة لإخفاء التدفق الهائل للأموال العامة نحو خزائنه الخاصة، والادعاء بأن تلك المصروفات تمثل "نفقات متعلقة بالعمل" تحت بند "استمرارية العمليات الحكومية"، وهو المفهوم المرتبط عادة بتمويل خطط الطوارئ لضمان عمل مؤسسات الدولة أثناء الكوارث الطبيعية أو الهجمات العسكرية.

​ووفقاً لما أظهرته وثائق ومحاضر القضية المنظورة أمام القضاء الفيدرالي، فقد تمكن راش عبر هذا المخطط من سحب وتهريب كميات ضخمة من الذهب التابع للوكالة في الفترة ما بين نوفمبر من العام الماضي ومارس من العام الجاري، حيث عمد إلى إشراك زميلين له في البرنامج بشكل منفصل ومحاط بالسرية التامة، مما منعهما من مناقشة تفاصيله مع أي جهة أخرى، قبل أن يقنع أحدهما بتمرير عقد حكومي احتيالي تم بموجبه تحويل كميات الذهب والسبائك إلى عهدة برنامجه الوهمي.

مداهمة الفيدرالي وشبكة الأكاذيب المهنية

​وتسارعت وتيرة التحقيقات الأمنية لتنتهي بمداهمة نفذها عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لمنزل المتهم الواقع في منطقة أوبرن في الثامن عشر من مايو الماضي، حيث أسفرت التفتيشات الدقيقة عن العثور على مخبأ سري يحتوي على ثلاثمئة وثلاث سبائك ذهبية، تزن كل واحدة منها كيلوغراماً كاملاً وبقيمة إجمالية تقدر بنحو أربعين مليون دولار، بالإضافة إلى مليوني دولار نقداً، وحوالي خمس وثلاثين ساعة يد فاخرة من ماركات عالمية شهيرة كان أغلبها من ماركة "رولكس".

​ولم تتوقف الفضيحة عند حدود الاختلاس المالي، بل كشفت تحقيقات المكتب الفيدرالي أن المتهم بنى مسيرته المهنية بالكامل على سلسلة طويلة من الأكاذيب والتزوير المتعلق بخلفيته التعليمية والعسكرية، إذ ادعى كذباً حصوله على درجات علمية رفيعة من جامعة كليمسون في ساوث كارولاينا ومعهد رينسيلار للعلوم التطبيقية، فضلاً عن تزوير شهادة تقييم من مدرسة الطيارين الاختباريين التابعة لسلاح البحرية، بل وتظاهره في بعض الأحيان بأنه طبيب بشرى، وهي المؤهلات المزيفة التي سمحت له بالترقي السريع والوصول إلى مناصب حساسة، لاسيما بعد ما أكدته شبكة "إن بي سي نيوز" حول عمله لفترة في برنامج الغواصات النووية السري التابع لوزارة الدفاع (البنتاغون).

​وعقب هذه الانكشافات المتلاحقة، وصف الادعاء العام الأمريكي الضابط السابق بأنه "متلاعب ماهر" يشكل خطراً حقيقياً على الأمن العام، وهو ما دفع القاضي ويليام إي فيتزباتريك، قاضي المحكمة الفيدرالية للمنطقة الشرقية من فرجينيا، إلى إصدار قرار رسمي برفض الإفراج عنه وبقائه رهن الاحتجاز خلف القضبان حتى نهاية محاكمته.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق