شائعة وفاة خيرت الشاطر تعيد فتح ملفه الأسود.. من «سلسبيل» إلى «التخابر مع حماس».. السجل الإرهابي لنائب مرشد الإخوان

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

 

 

أعادت الشائعة التي انتشرت خلال الساعات الماضية بشأن وفاة الإرهابي خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية، داخل محبسه، فتح واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ الجماعة، فبينما سارعت جهات رسمية إلى نفي الخبر والتأكيد على عدم صحته، تحولت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام إلى ساحة لاستعادة مسيرة الإرهابي الذي ظل لعقود أحد أبرز العقول التنظيمية والمالية داخل الجماعة.

ولم يكن اسم خيرت الشاطر مجرد اسم عادي في تاريخ الجماعة الإرهابية، بل ارتبط بمعظم المنعطفات الكبرى التي مرت بها الجماعة منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى سقوط حكمها في يونيو 2013. وبين صعوده كمهندس اقتصادي للتنظيم، وسقوطه في قضايا جنائية وأمنية متلاحقة، ظل الشاطر أحد أكثر الشخصيات تأثيرًا وإثارة للجدل داخل الجماعة.

بداية الرحلة.. قضية «سلسبيل»

تعود أولى المحطات البارزة في الملف القضائي لخيرت الشاطر إلى عام 1992، عندما ألقت أجهزة الأمن القبض عليه مع عدد من قيادات الجماعة، من بينهم رجل الأعمال الإخواني حسن مالك، فيما عرف إعلاميًا بقضية «شركة سلسبيل».

وكانت السلطات آنذاك قد اتهمت الشركة باستخدام أنشطتها الاقتصادية والتكنولوجية لخدمة أهداف تنظيمية وسياسية مرتبطة بجماعة الإخوان، ورغم الجدل الذي أحاط بالقضية، فإنها شكلت نقطة تحول مهمة في مسيرة الشاطر، ورسخت صورته باعتباره المسؤول الأول عن الملف الاقتصادي والاستثماري داخل التنظيم.

مهندس المال الإخواني.. وزير مالية الجماعة

خلال السنوات التالية، صعد نجم خيرت الشاطر بصورة لافتة داخل الجماعة، وأصبح الرجل الأقوى بعد المرشد العام. وتولى إدارة شبكة واسعة من الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية التي منحت التنظيم مصادر تمويل ضخمة داخل مصر وخارجها لامتلاكه محفظة الجماعة المالية عقب وفاة مصطفى مشهور، المرشد الخامس للجماعة.

وكانت أجهزة الدولة تنظر إلى الشاطر باعتباره العقل المدبر للهيكل المالي للإخوان، بينما امتثل أعضاء الجماعة الإرهابية لدوامه باعتباره مهندس مشروعها الاقتصادي والمرشد الحقيقي للجماعة مع محمود عزت.

قضية «ميليشيات الأزهر»

في عام 2006 أثارت استعراضات طلابية داخل جامعة الأزهر عاصفة سياسية وإعلامية واسعة، بعدما ظهر طلاب يرتدون ملابس سوداء ويؤدون تدريبات بدنية اعتبرتها الدولة آنذاك محاكاة للتنظيمات شبه العسكرية.

وأعقب ذلك إحالة عدد من قيادات الإخوان إلى المحاكمة العسكرية، وكان خيرت الشاطر أبرز المتهمين فيها، وفي عام 2007 صدر حكم بسجنه سبع سنوات، بعد إدانته في القضية التي عرفت إعلاميًا باسم «ميليشيات الأزهر».

وظل الشاطر قيد الاحتجاز حتى أحداث يناير 2011، حيث أُفرج عنه مع عدد من قيادات الجماعة خلال تلك الفترة.

من السجن إلى قمة السلطة

بعد ثورة يناير خرج الشاطر من السجن ليصبح الرجل الأقوى داخل الجماعة، والمرشد الفعلي لها، وخلال فترة قصيرة انتقل من موقع المتهم إلى موقع صانع القرار، وأصبح صاحب النفوذ الأكبر في تنظيم الإخوان، بل دفعته الجماعة مرشحًا للرئاسة قبل استبعاده قانونيًا، ليتم الدفع بمحمد مرسي بدلًا منه.

وخلال فترة حكم الإخوان كان كثير من المراقبين يرون أن الشاطر هو الحاكم الفعلي وصاحب الكلمة الأكثر تأثيرًا داخل مؤسسات الجماعة.

السقوط بعد 30 يونيو

مثلت أحداث 30 يونيو 2013 نقطة النهاية في مسيرة الشاطر السياسية. فبعد عزل محمد مرسي ألقي القبض عليه، وبدأت سلسلة طويلة من المحاكمات في قضايا متعددة تتعلق بأحداث العنف والتحريض والتخابر.

ومنذ ذلك التاريخ أصبح اسم الشاطر حاضرًا في عدد من أكبر القضايا التي نظرتها المحاكم المصرية بحق قيادات جماعة الإخوان.

المؤبد في قضية «أحداث مكتب الإرشاد»

في يوليو 2020 أيدت محكمة النقض حكم السجن المؤبد الصادر بحق خيرت الشاطر وآخرين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«أحداث مكتب الإرشاد».

وتضمنت القضية اتهامات بالتحريض على القتل والشروع فيه، وإمداد عناصر تابعة للجماعة بالأسلحة النارية والذخائر خلال الأحداث التي شهدها محيط مقر مكتب الإرشاد بالمقطم في عام 2013.

وبصدور حكم النقض أصبح الحكم نهائيًا وباتًا.

المؤبد في قضية «التخابر مع حماس»

تمثل قضية التخابر مع حركة حماس واحدة من أخطر القضايا التي واجهها الشاطر وقيادات الجماعة.

وفي يوليو 2021 أيدت محكمة النقض حكم السجن المؤبد الصادر بحق الشاطر وعدد من قيادات الإخوان، بعد إدانتهم في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «التخابر مع حماس».

وتضمنت القضية اتهامات بالتخابر مع جهات ومنظمات خارجية والإضرار بالأمن القومي المصري خلال فترة الاضطرابات التي أعقبت ثورة يناير.

ومع صدور حكم النقض أصبحت العقوبة نهائية وغير قابلة للطعن.

قضية «أبناء الشاطر»

لم تتوقف الأحكام القضائية عند هذا الحد، ففي مارس 2017 أصدرت المحكمة العسكرية حكمًا بالسجن 15 عامًا على خيرت الشاطر في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «أبناء الشاطر».

وتضمنت القضية اتهامات تتعلق بإدارة لجان عمليات نوعية استهدفت منشآت ومرافق وبنية تحتية داخل البلاد، بحسب ما ورد في أوراق القضية وأحكامها.

شائعة تعيد فتح الماضي

ورغم نفي خبر وفاته، فإن مجرد تداول الشائعة أعاد إلى الواجهة واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ جماعة الإخوان الإرهابية، فمن «سلسبيل» إلى «ميليشيات الأزهر»، ومن صعوده كمهندس للاستثمارات الإخوانية إلى أحكام المؤبد في قضايا التخابر وأحداث مكتب الإرشاد، ظل خيرت الشاطر حاضرًا في قلب القضايا الإرهابية لأكثر من ثلاثة عقود.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق