رئيس صناعة النواب: التصنيع المحلي الطريق الحقيقي للوصول إلى 100 مليار دولار صادرات

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أكد النائب المهندس أحمد بهاء شلبي، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن الاستراتيجية الجديدة التي أطلقتها وزارة الصناعة تمثل تحولًا مهمًا في الفكر الصناعي المصري، لأنها انتقلت من التركيز على الأهداف النهائية مثل زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات إلى التركيز على الأساس الحقيقي لتحقيق هذه المستهدفات، وهو بناء وتعزيز القاعدة الإنتاجية والصناعية للدولة.

جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر المثلث  الذهبي  للاستثمار والصناعة والزراعة والتصدير، حيث أوضح أن الحديث المتكرر عن الوصول بالصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار أو زيادة معدلات الاستثمار لا يمكن تحقيقه دون وجود قاعدة صناعية قوية قادرة على الإنتاج والتوسع والمنافسة.

وقال شلبي إن الاستثمار يمثل آلية لتحقيق النمو الاقتصادي، والتصدير يعد أحد المستهدفات الرئيسية للدولة، إلا أن العنصر الحاسم في هذه المنظومة يتمثل في تطوير البنية الإنتاجية، سواء في القطاع الصناعي أو الزراعي، باعتبارها الأساس الذي تُبنى عليه خطط التنمية والتوسع التصديري.

7 قطاعات صناعية تقود المرحلة المقبلة

وأوضح رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب أن من أبرز نقاط القوة في الاستراتيجية الجديدة تحديد سبعة قطاعات صناعية رئيسية ستحظى بالأولوية خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يعكس وجود رؤية واضحة لتركيز الموارد والإمكانات على القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق النمو وزيادة القيمة المضافة.

وأشار إلى أن هذه القطاعات تضم صناعات قائمة بالفعل وتمتلك فرصًا كبيرة للتوسع، مثل صناعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والصناعات الغذائية، إلى جانب قطاعات استراتيجية تحتاج إلى مزيد من الدعم والتعميق مثل الصناعات الهندسية والصناعات الدوائية.

وأضاف أن الاستراتيجية أولت اهتمامًا خاصًا بالقطاعات الواعدة، وفي مقدمتها صناعة الإلكترونيات، باعتبارها من الصناعات المستقبلية القادرة على تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري ورفع معدلات التصدير.

الصناعات التمكينية والتكميلية.. رؤية جديدة لتعميق التصنيع

وأكد شلبي أن الاستراتيجية لم تقتصر على تحديد القطاعات المستهدفة فقط، بل تضمنت رؤية متكاملة للصناعات التمكينية والتكميلية التي تضمن نجاح هذه القطاعات واستدامة نموها.

وأوضح أن الصناعات التمكينية تشمل الصناعات المرتبطة بإنتاج الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج، وهي من الملفات التي طالما طالب بها مجتمع الصناعة، مؤكدًا أن أي دولة تستهدف بناء قاعدة صناعية قوية لا يمكن أن تحقق ذلك دون امتلاك قدرات حقيقية في تصنيع المعدات والآلات.

وأضاف أن امتلاك التكنولوجيا والقدرات التصنيعية الخاصة بالمعدات الصناعية يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق التنافسية وتعزيز قدرات البحث والتطوير والابتكار داخل القطاع الصناعي.

كما أشار إلى أن الاستراتيجية تضمنت دعم الصناعات المرتبطة بقطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، ومنها صناعة الألواح الشمسية ومستلزمات مشروعات الطاقة النظيفة، باعتبارها من الصناعات التمكينية التي ستدعم خطط الدولة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

خريطة صناعية متكاملة تربط الصناعة بالطاقة والخامات

وأوضح رئيس لجنة الصناعة أن من أهم المزايا التي تضمنتها الاستراتيجية الجديدة العمل على إعداد خريطة صناعية متكاملة ومتوافقة مع خريطة الطاقة وخريطة الخامات والموارد الطبيعية، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الكفاءة في توزيع الاستثمارات الصناعية.

وأشار إلى أن هذه الرؤية المتكاملة كانت مطلبًا رئيسيًا للقطاع الصناعي خلال السنوات الماضية، لأنها تتيح للمستثمرين رؤية واضحة للمناطق الصناعية والفرص المتاحة واحتياجات كل قطاع، بما يسهم في توجيه الاستثمارات بصورة أكثر كفاءة.

مؤشرات أداء واضحة وآليات للتنفيذ

وأكد شلبي أن الاستراتيجية تميزت أيضًا بوضع مؤشرات أداء قابلة للقياس والمتابعة، وهو ما يمنحها قدرًا أكبر من المصداقية والقدرة على التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.

وأوضح أن وجود مؤشرات أداء محددة يسمح بقياس مدى التقدم في تنفيذ المستهدفات ومتابعة نتائج السياسات الصناعية بصورة دورية، بما يضمن تحقيق الأهداف المعلنة وتحويلها إلى نتائج ملموسة.

تطوير التشريعات لدعم المنتج المحلي

وفيما يتعلق بالإطار التشريعي، أكد رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب أن البنية التشريعية الحالية تدعم الصناعة والاستثمار بشكل عام، لكنها تحتاج إلى تطوير مستمر لمواكبة المتغيرات الاقتصادية وتحقيق أقصى استفادة من الحوافز المتاحة.

وأشار إلى أن لجنة الصناعة بمجلس النواب تعمل حاليًا على مناقشة عدد من التشريعات المرتبطة بدعم المنتج المحلي وتعزيز تنافسيته، وفي مقدمتها التشريعات الخاصة بتنظيم تفضيل المنتج المصري في المشتريات الحكومية.

وأوضح أن التحدي لا يرتبط فقط بالنصوص القانونية، وإنما بتكامل السياسات الاقتصادية والصناعية بما يحقق الأهداف التنموية للدولة.

حوافز للقطاع الخاص لاستخدام المنتج المصري

وشدد شلبي على أهمية توجيه الحوافز الاقتصادية نحو دعم المنتج المحلي داخل مختلف القطاعات، وليس فقط في المشتريات الحكومية، مؤكدًا ضرورة تشجيع القطاع الخاص على الاعتماد بشكل أكبر على المنتجات والمكونات المصرية.

وأضاف أن الطفرة التي يشهدها القطاع العقاري، على سبيل المثال، يمكن أن تمثل فرصة كبيرة لدعم الصناعة الوطنية إذا تم ربط الحوافز المقدمة للمطورين العقاريين بنسبة استخدام المنتج المحلي ومستلزمات الإنتاج المصرية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح الاستراتيجية الصناعية الجديدة يتطلب تكامل الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص والبرلمان، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة حقيقية لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة التي تستهدفها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق