"ذاكرة الحجر" مدخل بصري لعالم الغيطاني بنادي السيرة للكتاب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

في إطار الأنشطة الثقافية التي ينظمها متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ بتكية محمد أبو الدهب، التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية، واصل "نادي السيرة للكتاب"، أحد مبادرات "سيرة القاهرة"، فعالياته المخصصة للاحتفاء بالكاتب الكبير الراحل جمال الغيطاني بمناسبة الذكرى الـ81 لميلاده، من خلال أمسية حملت عنوان "في حضرة قاهرة الغيطاني.. نحكيها كما رآها"، وذلك بحضور عدد من المهتمين بالأدب والتراث وتاريخ القاهرة.

وتُعد هذه الأمسية الثانية التي نظمها النادي احتفاءً بصاحب "الزيني بركات"، حيث سعت إلى استعادة ملامح مشروعه الأدبي والفكري، وعلاقته الخاصة بالقاهرة التاريخية التي شكلت مصدرًا أساسيًا لإبداعه، كما تناولت رؤيته للمدينة بوصفها فضاءً للذاكرة والتاريخ والحكاية.

واستُهلت الندوة بعرض فيلم وثائقي قصير بعنوان «ذاكرة الحجر»، قدّم مدخلًا بصريًا لعالم الأديب الراحل جمال الغيطاني ورؤيته الخاصة للقاهرة التاريخية، مستلهمًا أجواء كتابه «المسافر خانة» الذي تعامل فيه مع المكان بوصفه نصًا حيًا قادرًا على استنطاق الذاكرة وإطلاق شرارة الإبداع.

استُهلت الندوة بعرض فيلم وثائقي قصير بعنوان «ذاكرة الحجر»، قدّم مدخلًا بصريًا لعالم الأديب الراحل جمال الغيطاني ورؤيته الخاصة للقاهرة التاريخية، مستلهمًا أجواء كتابه «المسافر خانة» الذي تعامل فيه مع المكان بوصفه نصًا حيًا قادرًا على استنطاق الذاكرة وإطلاق شرارة الإبداع.

ورصد الفيلم المنزل الذي عاش فيه الغيطاني في درب الطبلاوي بمنطقة الجمالية، كما استعرض شغفه الدائم باستعادة صورة القاهرة القديمة عبر مبانيها التاريخية وأزقتها وآثارها المعمارية التي رأى فيها سجلًا مفتوحًا لذاكرة المدينة وتحولاتها عبر الزمن.

وتوقف الفيلم عند التجربة الروحية التي شكّلت جانبًا مهمًا من مشروع الغيطاني الأدبي، مسلطًا الضوء على محاولاته المتواصلة لفهم الرموز الكامنة في الأضرحة والمقامات الصوفية، وتأملاته في المساجد والعمارة الإسلامية وما تحمله من دلالات جمالية وروحية. كما أبرز نظرته إلى الحجر والبناء التاريخي باعتبارهما شاهدين على التاريخ الإنساني، لا يستطيع فك شفراتهما واكتشاف طبقاتهما العميقة إلا الأديب القادر على الإصغاء إلى ما يختبئ خلف التفاصيل الصغيرة للمكان.

وسعى الفيلم إلى تقديم صورة للغيطاني بوصفه كاتبًا ارتبط وجدانيًا بالقاهرة القديمة، وجعل من أحيائها ومعالمها التاريخية مصدرًا أساسيًا لإلهامه الإبداعي، حيث تحولت المدينة في أعماله إلى شخصية حية تنبض بالحكايات والذكريات والأسئلة الروحية والفكرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق