.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أجرى داتشيان سيولوش، رئيس الوزراء الروماني السابق، زيارة رسمية إلى مصر في الفترة من 1 إلى 5 يونيو الجاري، مسلطًا الضوء على العلاقات الثنائية الممتازة والمصالح والقيم المشتركة بين البلدين في إطار الفرانكفونية.
زيارة سيولوش
وفي ختام زيارته، قال سيولوش: "أعرب عن امتناني العميق للسلطات المصرية، ولجميع المنظمات والأفراد الذين التقيت بهم، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظيت بهما خلال زيارتي القصيرة ولكن المكثفة لمصر. لقد أشار الكاتب المصري الشهير الحائز على جائزة نوبل، نجيب محفوظ، ذات مرة إلى "سحر مصر الخاص" وإلى سمة بارزة في حضارتها العظيمة، وهي قدرتها على التألق والتأثير في الثقافات والحضارات التي تصادفها، سواء في المنطقة أو خارجها، عند ملتقى الأماكن. وأجرؤ على القول إنني لمست ذلك بنفسي خلال المناقشات والزيارات، وفي التزامها الراسخ والمحدد بالفرانكفونية وذلك وفق بيان من سفارة رومانيا بمصر".
تجربة مصر في دعم السلام
وأضاف أن تجربة مصر المعقدة ونهجها في إن دور المنطقة في دعم السلام ومنع النزاعات ذو أهمية بالغة لهدف المنظمة الدولية للفرانكفونية المتمثل في المساهمة في بناء عالم آمن ومستقر لشعوبها، ولنهجها القائم على تضافر جهود المنظمات الحكومية وغير الحكومية لتحقيق هدف مشترك. وقد أُعجبتُ بالعمل الاستثنائي لمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، الذي يُجسّد نهجًا دقيقًا لحماية السلام، والمركز العالمي للسياسة العامة والسياسات، الذي يُعدّ شاهدًا على تقاليد مصر العريقة والتزامها الفعال بالدبلوماسية متعددة الأطراف. وأعتقد أن خبرتهما قيّمة للمجتمع الفرنكفوني بأكمله، بل وللعالم أجمع.
وقال: كما تأثرتُ بشدة عندما رأيتُ بنفسي النتائج الإيجابية لسياسة مصر الحديثة، المتجذرة في تقاليد عريقة، والمتمثلة في توفير ملاذ آمن للاجئين والنازحين، وذلك خلال زيارتي لمؤسسة "أنقذوا الأطفال"، التي تعمل مع 300 طفل فلسطيني لاجئ، ومقدمي الرعاية لهم، والنازحين طبيًا من غزة. إن معالجة الصدمات النفسية ومنح فرصة ثانية في الحياة لمن فقدوا كل شيء، يُعدّان ضمانة لإنسانيتنا المشتركة ومساهمة قيّمة في بناء السلام.
وتابع: وذلك بفضل استثماراتها المذهلة في الثقافة، والتي تجلّت خلال زيارتي. بفضل مكتبة الإسكندرية والمتحف المصري الكبير، تُعدّ مصر مثالًا بارزًا للدول الناطقة بالفرنسية في تعزيز التراث الثقافي والحوار والتنوع وإتاحة الاكتشاف ونشر المنتجات والقيم الثقافية الفرانكفونية.
وقال: اختتم زيارتي برؤية عملية للمستقبل: فالزخم الاقتصادي المذهل الذي تشهده مصر قد يستفيد، في الوقت نفسه، من فرانكفونية تُنمّي بُعدها الاقتصادي وتُصبح محركًا قويًا له. ولا يزال بناء شراكات وفرص اقتصادية أقوى في جميع أنحاء المجتمع الفرانكفوني على رأس أولوياتي، تماشيًا مع رؤيتي لبناء فرانكفونية تُتيح الفرص للجميع.
واختتم حديثه موجها رسالة إلى الشعب المصري، قائلا: “أُعرب عن خالص امتناني وصداقتي واحترامي العميق. وبينما تحتفل رومانيا ومصر بمرور 120 عامًا على العلاقات الدبلوماسية - إحدى أقدم وأعرق الشراكات في المنطقة - فأنا على ثقة بأن علاقاتنا ستستمر في التوطد، مما يُتيح فرصًا جديدة للتعاون والحوار والتفاهم المتبادل”.













0 تعليق