زينب السعيد: الشكوى من الزوج جائزة للإصلاح لا للإساءة والتشهير

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أوضحت زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي المتعلق بحديث الزوجة عن زوجها أو أهله أمام أسرتها وأقاربها، مؤكدة أن الأصل هو الحفاظ على خصوصية الحياة الزوجية وعدم تحويل الخلافات إلى وسيلة للإساءة أو التشهير.

وقالت خلال برنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة "الناس"، إن الزوجة الأصيلة هى التي تحافظ على صورة زوجها وقت الخلاف أكثر من وقت الصلح والتراضي، معتبرة أن هذا من أهم المعايير التي تدل على حرص المرأة على بيتها وأسرتها.

وأضافت أن الزوجة الحكيمة لا تتجاوز في ألفاظها أو شكواها أثناء الغضب، ولا تسمح للخلافات الزوجية بأن تدفعها إلى الإساءة أو التعدي في الحديث عن زوجها أو أهله.

الشكوى للحل جائزة عند الحاجة

وأوضحت أن الزوجة إذا تعرضت لمشكلة زوجية واضطرت إلى الحديث عنها، فيجوز لها أن تذكر ما وقع بالقدر الذي يساعد على الوصول إلى حل، بشرط أن يكون الهدف هو الإصلاح أو طلب المشورة أو تدخل شخص قادر على إنهاء الخلاف.

وأكدت أن الحديث عن المشكلات لمجرد الفضفضة أو الإساءة إلى الزوج أو أسرته دون وجود غرض إصلاحي أمر لا يجوز ولا ينبغي أن تفعله الزوجة.

الآثار السلبية للكلام تبقى بعد انتهاء الخلاف

وأشارت إلى أن كثيرًا من الخلافات الزوجية تنتهي بالصلح، لكن الانطباعات السلبية التي تُنقل إلى الأهل قد تبقى عالقة في نفوسهم، موضحة أن الزوجة قد تتصالح مع زوجها بينما يظل ما سمعه الأهل سببًا في تكوين صورة سلبية عنه.

وأضافت أن هذا الأمر قد ينعكس على العلاقات الأسرية مستقبلًا ويؤثر في استقرار الحياة الزوجية.

الاستعانة بأهل الحكمة والخبرة عند وقوع النزاع

وقالت إن الشريعة الإسلامية أجازت للزوجين الاستعانة بحكم من أهل الزوج وحكم من أهل الزوجة عند وجود خلافات تحتاج إلى تدخل، على أن يكون من يلجأ إليه الطرفان صاحب حكمة وخبرة وقدرة على الإصلاح.

وأضافت أنه إذا كانت الأم أو الأخت الكبرى أو أحد الأقارب يتمتع بالحكمة وحسن التقدير ويستطيع تقديم النصح والمساعدة في حل المشكلة، فيجوز للزوجة أن تعرض عليه ما تمر به من خلافات.

نقل الوقائع دون تجاوز أو أحكام شخصية

وأكدت زينب السعيد أن المطلوب عند عرض المشكلة هو نقل الوقائع كما حدثت دون مبالغة أو تجاوز في الألفاظ، ودون إضافة أوصاف أو انطباعات شخصية تحمل ظلمًا أو إساءة للزوج أو أهله.

وشددت على أن الهدف من الشكوى يجب أن يكون الوصول إلى حل للمشكلة والحفاظ على الأسرة، وليست تصفية الخلافات أو تشويه صورة الطرف الآخر أمام المحيطين به.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق