نعمت مختار.. من بريق الاستعراض إلى نضج الأداء وصناعة الصورة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

الأحد 07/يونيو/2026 - 11:44 ص 6/7/2026 11:44:02 AM

 

من وراء بريق البدلة اللامعة وإيقاع الطبلة السريع، برزت نعمت مختار كواحدة من الوجوه التي لم تتعامل مع الاستعراض بوصفه شكلًا بصريًا فحسب، بل كلغة أداء قائمة بذاتها، تتكئ على حضور لافت وقدرة على تثبيت الكادر حتى في اللحظات الصامتة. لم يكن ظهورها مجرد إضافة عابرة إلى السرد السينمائي، بل جزءًا من نسيج المشهد، حيث تتحول الحركة إلى معنى، والنظرة إلى امتداد للشخصية.

ومع انتقالها إلى التمثيل، بدا أنها تدرك السينما بوصفها وسيطًا يلتقط التفاصيل الصغيرة أكثر مما يحتفي بالمظهر الخارجي. لذلك لم تبقَ أسيرة الصورة النمطية للراقصة بوصفها عنصرًا وظيفيًا، بل اتجهت إلى مساحات أكثر تركيبًا، وقدّمت شخصيات تمزج بين القوة والتمرد أو الانكسار الداخلي، بوعي يجعل الأداء بناءً دراميًا لا مجرد استعراض بصري.

لاحقًا، لم تكتفِ بالوقوف أمام الكاميرا، بل اتجهت إلى ما وراءها، في خطوة تعكس رغبة في التحكم بمسار التجربة الفنية لا الاكتفاء بالوجود داخلها. دخولها مجال الإنتاج لم يكن مجرد امتداد مهني، بل محاولة لفتح مساحة مختلفة تُدار برؤية شخصية، وتسمح بتجارب أقل خضوعًا للقوالب الجاهزة.

ومع خفوت وهج المرحلة الاستعراضية تدريجيًا، اختارت الانسحاب بهدوء، تاركة حضورًا ارتبط بمرحلة من السينما المصرية كان فيها الاستعراض جزءًا من البناء الدرامي لا زينة بصرية. وبقيت صورتها محكومة بتوازن بين الجاذبية الفنية ووعي المسار، كفصل أُغلق في وقته الطبيعي، دون ضجيج، وبأثر لا يحتاج إلى مبالغة كي يُرى.
 

ads
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق