.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد عدد من المنشقين عن جماعة الإخوان أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول حاسمة في تاريخ مصر الحديث، وأكدت قدرة الشعب المصري على استعادة إرادته والسيطرة على مسار الدولة، كما كشفت المشروع الذي كانت الجماعة تسعى لتنفيذه على حساب مؤسسات الدولة والمصلحة الوطنية.
وفي هذا السياق، أكد إبراهيم ربيع، المنشق عن جماعة الإخوان، أن ثورة 30 يونيو مثلت محطة فاصلة في التاريخ المصري الحديث، بعدما كشفت ملامح المشروع الذي كانت تسعى الجماعة لفرضه على مؤسسات الدولة والمجتمع، مشيرًا إلى أن المرحلة التي سبقت الثورة شهدت حالة واسعة من الاحتقان الشعبي نتيجة سياسات وصفها بالإقصائية ومحاولات الهيمنة على المشهد السياسي.
وأوضح "ربيع"، في تصريحات خاصة، أن خروج الملايين إلى الشوارع في 30 يونيو لم يكن حدثًا طارئًا أو رد فعل لحظي، بل جاء نتيجة تراكمات ممتدة من عدم الرضا الشعبي تجاه أداء الحكم في تلك الفترة، مؤكدًا أن هذا الحراك الجماهيري عبّر عن إرادة جماعية لاستعادة توازن الدولة وإعادة صياغة مسارها الوطني على أسس جديدة.
وأضاف أن القوات المسلحة اضطلعت بدور محوري في تلك المرحلة من خلال استجابتها لإرادة الشعب، وهو ما ساهم في إعادة ترتيب المشهد السياسي بشكل شامل، وإعادة توجيه بوصلة الدولة نحو أولويات أكثر ارتباطًا بتطلعات المواطنين واستقرار المجتمع.
وأشار "ربيع" إلى أن ما أعقب ثورة 30 يونيو شهد تحولًا ملحوظًا في نظرة المجتمع الدولي تجاه التنظيمات ذات الطابع المتطرف، حيث بدأت العديد من الدول في مراجعة سياساتها وتعاملاتها مع هذه الكيانات، في ضوء ما اعتبره العالم من مخاطر التمدد الأيديولوجي داخل عدد من المجتمعات.
ولفت إلى أن الفترة التي سبقت الثورة شهدت ممارسات أثارت غضبًا شعبيًا واسعًا، من بينها محاولات السيطرة على مؤسسات الدولة، وتوظيف مواقع تنفيذية لخدمة أهداف تنظيمية ضيقة، إلى جانب تصاعد خطاب الاستقطاب الذي عمّق الانقسام داخل الشارع المصري.
كما أوضح أن تلك المرحلة ارتبطت بظهور مظاهر من الارتباك الإداري وتراجع واضح في كفاءة إدارة الملفات الحيوية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، وساهم في زيادة حالة الاحتقان الشعبي التي مهدت لهذا الحراك الكبير.
واختتم إبراهيم ربيع تصريحاته بالتأكيد على أن ثورة 30 يونيو ستظل علامة فارقة في التاريخ المصري، باعتبارها لم تقتصر على إنهاء تجربة سياسية بعينها، بل أعادت تعريف مفهوم الدولة الوطنية وقدرتها على حماية مؤسساتها من محاولات الاختراق والتوظيف الأيديولوجي، مشددًا على أن تداعياتها ما زالت ممتدة في المشهدين الإقليمي والدولي حتى اليوم.
من جانبه، أكد طارق البشبيشي، المنشق عن جماعة الإخوان، أن ثورة 30 يونيو شكّلت منعطفًا أساسيًا في تاريخ مصر الحديث، إذ جاءت استجابة مباشرة لإرادة شعبية واسعة رفضت استمرار حكم جماعة سعت – وفق وصفه – إلى التمكين والسيطرة على مفاصل الدولة دون مراعاة خصوصية المجتمع المصري وتاريخه العريق.
وأوضح البشبيشي في تصريحات خاصة أن أحداث 30 يونيو مثلت تعبيرًا صريحًا عن وعي جماعي مبكر بأهمية حماية مؤسسات الدولة من مشروع يسعى لتفكيكها وإعادة تشكيلها وفق رؤى أيديولوجية لا تتوافق مع طبيعة الدولة المصرية.
وأضاف أن الشعب المصري أثبت في هذا اليوم أنه صاحب القرار والسيادة، وقادر على تصحيح المسار عندما تتعرض هوية الدولة واستقرارها لأي تهديد مباشر، مؤكدًا أن هذا الحراك الشعبي الواسع ساهم في إعادة ترتيب المشهد السياسي وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من بناء الدولة الحديثة وتعزيز مؤسساتها.
وأشار "البشبيشي" إلى أن ما أعقب الثورة من تطورات يعكس حجم التحول الذي شهدته البلاد على جميع المستويات، سواء على صعيد البنية المؤسسية للدولة أو من خلال المشروعات التنموية الكبرى التي أعادت تشكيل ملامح الدولة واستراتيجياتها المستقبلية.
ولفت إلى أن ثورة 30 يونيو لم تقتصر على الداخل المصري فحسب، بل كان لها انعكاسات إقليمية مهمة، إذ ساهمت في إيقاف موجات الفوضى التي كانت تهدد عددًا من دول المنطقة في تلك الفترة، مؤكدًا أن انهيار مشروع الإخوان في مصر شكّل ضربة كبيرة لمخططات كانت تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة بأسرها.
وأضاف أن السنوات التي سبقت الثورة كشفت عن سياسات اتسمت بمحاولات فرض واقع سياسي بالقوة، وتوظيف مؤسسات الدولة لخدمة أهداف تنظيمية ضيقة على حساب المصلحة الوطنية، مما أدى إلى تفاقم الاحتقان الشعبي وزيادة الانقسامات داخل المجتمع.
كما أشار إلى أن هذه السياسات ساهمت في تفكيك حالة التوافق الوطني وإثارة الانقسام، ومحاولة إقصاء قوى سياسية ومدنية متعددة، وهو ما عمّق الشعور بخطورة استمرار هذا المسار على مستقبل الدولة واستقرارها.













0 تعليق