.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أطلق وزير الحرب الأميركي، بيت هيجسيث، تحذيرات شديدة اللهجة تجاه القارة الأوروبية، معتبراً أنها تواجه اليوم "غزواً من نوع آخر" يتمثل في تدفق آيديولوجيات خطيرة عبر البحر، في تصريحات ربطت بشكل مثير للجدل بين أزمة الهجرة الحالية وإرث "إنزال نورماندي" التاريخي.
هيجسيث: أوروبا تواجه غزوا من قبل أيديولوجيات خطيرة
جاءت تصريحات هيجسيث خلال خطاب ألقاه في المقبرة الأميركية بنورماندي كولفيل-سور-مير، بمناسبة إحياء الذكرى الـ82 لعمليات إنزال الحلفاء التي قادت إلى تحرير أوروبا الغربية من النازية إبان الحرب العالمية الثانية.
وفي المقبرة التي تضم رفات آلاف الجنود الأميركيين، عقد وزير الدفاع الأميركي مقارنة بين الماضي والحاضر، قائلاً:"للأسف، تشهد شواطئ أوروبية مختلفة، اليوم، اقتحاماً من نوع آخر، يتمثل في آيديولوجيات خطيرة. ففي شواطئ إسبانيا وإيطاليا واليونان وبلغاريا، تصل قوارب ويأتي رجال".
ونقلت وكالة "رويترز" عن هيجسيث تساؤله الاستنكاري الموجه لقادة القارة العجوز: "متى ستتحرك العواصم الأوروبية لمواجهة هذا الغزو، أم أنه فات الأوان؟"، مضيفاً: "آمل ألا يكون كذلك، وأعتقد أنه ليس كذلك".
أزمة الهجرة على طاولة الحلفاء
لم تكن تصريحات هيجسيث معزولة عن سياق سياسي أوسع؛ إذ تأتي امتداداً لانتقادات حادة وعلنية وجهها مسؤولون أميركيون بارزون، على رأسهم الرئيس دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس، للعواصم الأوروبية بسبب ما يصفونه بـ"الفشل" في السيطرة على تدفقات الهجرة غير النظامية.
وسبق وحذت وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأميركي الصادرة العام الماضي، القارة الأوروبية من مواجهة "طمس حضاري"، مشددة على ضرورة تصحيح مسارها لضمان استمرارها كحليف موثوق لواشنطن.
وتعكس هذه النبرة الأميركية الصارمة تحولاً جوهرياً في العلاقات بين ضفتي الأطلسي، حيث باتت المسلمات التي استقرت منذ الحرب العالمية الثانية حول متانة التحالف الأميركي-الأوروبي موضع تساؤل. حيث أدت هذه الضغوط المتزايدة من إدارة ترامب إلى دفع العواصم الأوروبية إلى إعادة حساباتها، والبدء في وضع خطط استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد التاريخي على الولايات المتحدة، لا سيما في مجالات التكنولوجيا الحساسة والمنظومات الدفاعية.


















0 تعليق