.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في ختام فعاليات منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط، الذي استضافته جمهورية مصر العربية بالقاهرة على مدار يومي 5 و6 يونيو 2026، اعتمد المشاركون رسميًا “إعلان القاهرة للتعاون الدولي في التعليم والتدريب الفني والمهني بدول البحر المتوسط”، تحت شعار “المهارات التي تصنع المستقبل”، في خطوة تعكس توافقًا إقليميًا واسعًا على دعم مسارات تطوير التعليم الفني وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري.
ويأتي اعتماد الإعلان في إطار توجهات الدولة المصرية نحو تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجالات التعليم والتدريب الفني والمهني، وتنفيذًا لرؤية وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الهادفة إلى تطوير منظومة إعداد وتأهيل الكوادر البشرية، ورفع تنافسية الشباب بما يتواكب مع احتياجات سوق العمل المتغيرة محليًا ودوليًا.
رؤية مشتركة بين مصر وإيطاليا لتعزيز المهارات
وجاء المنتدى ثمرة للرؤية المشتركة بين جمهورية مصر العربية والجمهورية الإيطالية، حيث مثّل منصة حوار إقليمي جمعت دولًا من ضفتي البحر المتوسط، بهدف ترسيخ أطر التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف في التعليم الفني والتدريب المهني، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وبناء مسارات تعليمية حديثة تواكب التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة.
12 دولة تعتمد “إعلان النوايا”
وشهد المنتدى اعتماد إعلان النوايا من قبل 12 دولة هي:
مصر، إيطاليا، ألبانيا، الجزائر، البوسنة والهرسك، قبرص، كرواتيا، اليونان، الجبل الأسود (مونتينيغرو)، رومانيا، إسبانيا، وليبيا.
ويعكس هذا الاعتماد توافقًا إقليميًا واضحًا حول أهمية الاستثمار في تنمية المهارات البشرية، وتعزيز التعاون المشترك في التعليم والتدريب الفني والمهني باعتباره أحد أهم أدوات دعم التنمية المستدامة.
أهداف استراتيجية للتعليم الفني
وأكد الإعلان الدور المحوري للتعليم والتدريب الفني والمهني في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ورفع معدلات تشغيل الشباب، وتعزيز التماسك الاجتماعي، مع التركيز على تطوير المناهج والمسارات التدريبية بما يتماشى مع متطلبات التحول الرقمي، والاقتصاد الأخضر، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما شمل الإعلان مجموعة من الأهداف المشتركة، أبرزها:
تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في التعليم الفني والتعلم مدى الحياة.
تعزيز برامج تنقل الطلاب والمعلمين والمدربين بين الدول المشاركة.
تنفيذ برامج تعليمية وتدريبية مشتركة.
تنمية المهارات الرقمية والبيئية ومهارات ريادة الأعمال.
شراكات مع الصناعة والابتكار
وتضمنت مجالات التعاون تعزيز الشراكات بين مؤسسات التعليم الفني وقطاعات الصناعة والأعمال، إلى جانب دعم شبكات البحث والابتكار المرتبطة بقابلية توظيف الشباب والإدماج الاجتماعي، وتنظيم المؤتمرات والندوات والبرامج التدريبية المشتركة.
كما نص الإعلان على تنسيق أطر المؤهلات المهنية، وتشجيع الاعتراف المتبادل بالمهارات والكفاءات بين الدول المشاركة، بما يسهم في تعزيز فرص العمل والتنقل المهني داخل المنطقة.
آلية تنفيذ ومتابعة مستدامة
ونص الإعلان كذلك على إنشاء آلية تنسيق عبر نقاط اتصال وطنية داخل الوزارات والجهات المعنية بالدول المشاركة، تتولى إعداد خطط عمل سنوية مشتركة، ومتابعة تنفيذ المبادرات والبرامج المتفق عليها، بما يضمن استدامة النتائج وتعظيم الأثر التنموي للمنتدى.
مصر تؤكد ريادتها في التعليم الفني
وأكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن استضافة مصر لهذا الحدث الإقليمي المهم يعكس مكانتها الرائدة في تطوير التعليم الفني والتدريب المهني، وحرصها على تعزيز التعاون الدولي والإقليمي، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك مهارات المستقبل، ودعم جهود التنمية المستدامة، وتعزيز النمو الاقتصادي في منطقة البحر المتوسط.

















0 تعليق