.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في الأوساط القانونية والاجتماعية، يختلط مفهوم النفقة بعد وقوع الطلاق؛ فالكثيرون يعتقدون أن المطلقة تتقاضى نفقة شخصية مستمرة مدى الحياة، وهذا خطأ شائع، الحقيقة القانونية هي أن نفقة الزوجة الشخصية تنتهي بانتهاء شهور العدة، وما تتقاضاه بعد ذلك بصفة شهرية مستمرة هو عبارة عن (نفقة الصغار + أجر حضانتها لهم) إذا كانت حاضنة.
ومع ذلك، فإن أحكام النفقة (سواء الشخصية المؤقتة أو الخاصة بالصغار) ليست أحكامًا جامدة، بل هي قابلة للزيادة بمرور الزمن، وقابلة أيضًا للسقوط التام إذا تحققت بعض الموانع القانونية.
نُفكك في هذا التقرير عداد النفقة، لنوضح متى يرتفع المؤشر لصالح المطلقة، ومتى يهبط ليسقط حقها تمامًا.
مؤشر الصعود.. متى يحق للمطلقة زيادة النفقة؟
يُجيز قانون الأحوال الشخصية للمطلقة (الحاضنة) رفع دعوى زيادة نفقة لرفع القيمة المالية المقررة لتغطية نفقات صغارها، ولكن يُشترط مبدئيًا مرور عام كامل (سنة ميلادية) على تاريخ صدور آخر حكم بالنفقة، وتُقبل دعوى الزيادة إذا حدث تطور إيجابي في دخل طليقها، كأن يحصل على ترقية، أو ينتقل لوظيفة براتب أعلى، أو يفتتح مشروعًا تجاريًا، أو يرث أموالًا وعقارات، (يتم إثبات ذلك عبر مفردات المرتب الحديثة أو تحريات المباحث).
بجانب احتياجات طفل في الرابعة من عمره تختلف كليًا عن مراهق في المرحلة الثانوية أو الجامعية، وانتقال الصغير من مرحلة تعليمية لأخرى، وما يصاحبها من دروس خصوصية وأنشطة، يُعد سببًا جوهريًا لزيادة النفقة.
بالإضافة إلي تعترف المحاكم بالارتفاع العام في أسعار السلع والخدمات، فإذا أصبح مبلغ النفقة المحكوم به قديمًا لا يوفر الحد الأدنى للحياة الكريمة بسبب التضخم، تقضي المحكمة بالزيادة لمواكبة الأسعار، وإذا أُصيب الصغير بمرض مزمن يحتاج إلى علاج شهري مستمر لم يكن موجودًا وقت صدور الحكم الأول، تتم زيادة النفقة لتشمل التغطية العلاجية.
متى تسقط النفقة؟
تسقط النفقات والمستحقات المالية للمرأة المطلقة في حالات محددة، ويجب هنا التفرقة بين حقوقها الشخصية وبين حقوق الصغار، أولهم إذا بادرت الزوجة برفع دعوى خلع، فإنها تتنازل طواعية عن حقوقها المالية الشرعية (نفقة العدة ونفقة المتعة).
وإذا وقع الطلاق وديًا عند المأذون، ووقّعت الزوجة على تنازل خطي (إبراء عام) من مستحقاتها، وإذا صدر ضد الزوجة حكم نهائي بالنشوز (الخروج عن طاعة الزوج دون مبرر شرعي) قبل إيقاع الطلاق، يسقط حقها في نفقة العدة والمتعة، كما تسقط نفقة العدة تلقائيًا بانتهاء شهور العدة الشرعية.
وتسقط النفقات المرتبطة بالحضانة إذا كانت المطلقة حاضنة، فإنها تستحق أجورًا ومميزات نظير هذه الحضانة، ولكنها تسقط إذا تزوجت الأم الحاضنة من رجل أجنبي عن الصغير، تسقط حضانتها وتنتقل لمن يليها في الترتيب (الجدة)، وبالتالي يسقط حقها في (أجر الحضانة، والتمكين من مسكن الزوجية).
وعند بلوغ الابن أو الابنة 15 عامًا (سن التخيير)، تنتهي مدة الحضانة الإلزامية للنساء، ويسقط عن الأم حقها في المطالبة بأجر الحضانة وتُسترد منها شقة الحضانة.












0 تعليق