اتحاد عمال مصر يرفض ما ورد بتقرير دولي عن الحقوق النقابية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أكد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، رفضه لما تضمنه تقرير مؤشر الحقوق النقابية العالمي لعام 2026 الصادر عن إحدى المنظمات النقابية الدولية، على هامش مؤتمر العمل الدولي معتبرًا أن ما ورد فيه بشأن أوضاع العمل والحريات النقابية في مصر تضمن معلومات غير دقيقة واستنتاجات تفتقر إلى الموضوعية والتوازن.

وأوضح الاتحاد، في بيان رسمي، أنه يحرص على احترام الحوار النقابي الدولي ودور المنظمات العمالية في دعم حقوق العمال وتعزيز مفاهيم العمل اللائق، إلا أن ذلك لا يمنع من الاعتراض على التقارير التي تستند إلى معلومات غير مكتملة أو تعتمد على مصادر أحادية دون الرجوع إلى الجهات الوطنية المختصة أو التحقق من الوقائع من مصادرها الرسمية.

وأشار البيان إلى أن الجهة التي أصدرت التقرير سبق لها خلال السنوات الماضية إصدار مؤشرات وتقييمات اعتمدت على بيانات غير موثقة بشكل كافٍ، وروايات لا تعكس بصورة دقيقة واقع الحركة النقابية في عدد من الدول، الأمر الذي أثار تساؤلات متكررة حول منهجية إعداد تلك التقارير ومدى التزامها بمعايير الحياد والموضوعية.

وأعرب الاتحاد العام عن استغرابه من عدم قيام الجهة المعدة للتقرير بالتواصل مع المنظمات النقابية المصرية الأكثر تمثيلًا للعمال أو مع الجهات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها وزارة العمل، قبل إصدار أحكام وتقييمات تتعلق بواقع الحركة النقابية المصرية.

وأكد الاتحاد أن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة خطوات مهمة على صعيد تطوير بيئة العمل والعلاقات الصناعية، من أبرزها صدور قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، إلى جانب تعزيز آليات الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة، وإنشاء مجلس التشاور الاجتماعي، فضلًا عن التوسع في برامج الحماية الاجتماعية وتطوير منظومة السلامة والصحة المهنية.

وأضاف أن الواقع النقابي المصري يشهد تعددية تنظيمية تعمل في إطار القانون، مع استمرار المنظمات النقابية في ممارسة أدوارها وأنشطتها المختلفة، بالتوازي مع تعاون مستمر مع منظمة العمل الدولية والشركاء الدوليين، بما يعكس التزام الدولة المصرية بتطوير منظومة العمل وفق المعايير الدولية وبما يتوافق مع أولوياتها الوطنية ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وشدد الاتحاد على أن أي تقييم موضوعي لأوضاع العمال ينبغي أن يستند إلى مصادر متنوعة وموثقة، وأن يراعي خصوصية التجارب الوطنية والتحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجهها الدول، بعيدًا عن التسييس أو استخدام التقارير الدولية كوسيلة للضغط أو التدخل في الشؤون الداخلية.

وأكد البيان أن مصر، بقيادتها الوطنية ومؤسساتها الدستورية ومنظماتها النقابية الشرعية، مستمرة في مسار الإصلاح والتنمية وتعزيز حقوق العمال وترسيخ ثقافة الحوار الاجتماعي، مشددًا على أن التقارير غير المتوازنة أو الأحكام المسبقة لن تؤثر على الجهود المبذولة لدعم العمال وتحقيق التنمية والاستقرار.

وفي الوقت ذاته، جدد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر تأكيده على انفتاحه الكامل تجاه الحوار البناء مع مختلف المنظمات النقابية الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها منظمة العمل الدولية، على أساس من الاحترام المتبادل والموضوعية واحترام سيادة الدول وخيارات شعوبها.

واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن الدفاع الحقيقي عن حقوق العمال يتطلب الالتزام بالمهنية والحياد والاعتماد على الحقائق الموثقة، مشددًا على أن الحركة النقابية المصرية ستظل شريكًا أساسيًا في دعم حقوق العمال وتعزيز العمل اللائق والحوار الاجتماعي، بما يخدم مصالح العمال ويسهم في تحقيق التنمية الشاملة والاستقرار الوطني.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق