.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
وسط لوحات ملونة وحكايات إنسانية حملتها ريشة الفن، خطفت أسماء عماد، مدرسة الرسم للأطفال، الأنظار خلال مشاركتها في فعاليات "شارع الفن"، بعدما حولت أعمالها الفنية إلى رسائل مجتمعية تناقش قضايا إنسانية مؤثرة، في مقدمتها العنف الأسري ودعم الأطفال الذين مروا بتجارب صعبة.
حلم أسماء يبدأ من تعليم الأطفال وينتهي بالعلاج بالفن
تشارك أسماء في فعاليات شارع الفن بمجموعة من اللوحات التي تعكس رؤيتها الخاصة للفن باعتباره وسيلة للتعبير والتغيير، حيث تعمل في مجال تعليم الرسم للأطفال منذ سنوات طويلة، كما شاركت في العديد من الأنشطة المخصصة لأطفال التوحد وذوي الاحتياجات الخاصة.
وقالت أسماء عماد، إنها تمارس تعليم الفنون منذ أن كانت في السابعة عشرة من عمرها، بينما بدأت تدريب الأطفال على الرسم منذ نحو ثماني سنوات، مؤكدة أن مشاركتها في شارع الفن جاءت بسبب تميز الفكرة التي وصفتها بأنها تشبه الفعاليات الفنية المقامة في العديد من الدول الأجنبية.
أسماء توثق قضايا المجتمع عبر اللوحات
وضمت مشاركة الفنانة الشابة ثلاث لوحات مختلفة حملت كل منها رسالة خاصة، حيث جسدت في إحدى اللوحات تصورا تخيليا للكعبة المشرفة وسط شوارع مصر، مستخدمة تقنيات متنوعة في التلوين والملامس الفنية.
أما اللوحة الثانية، فكانت الأكثر تأثيرا، إذ ناقشت قضية العنف الأسري من خلال عمل فني رمزي اعتمد على محاكمة الغربان لبعضها البعض، في إسقاط فني على الأحكام المجتمعية القاسية التي يتعرض لها بعض ضحايا العنف داخل الأسرة.
وأوضحت أن اللوحة تحكي قصة فتاة تعرضت للعنف لفترات طويلة، بينما تعامل المحيطون بها مع ما تعرضت له باعتباره أمرًا طبيعيًا، وهو ما دفعها إلى توظيف الفن لإعادة طرح القضية من منظور إنساني مختلف.
إعادة تدوير الجلود ورسائل توعية للمجتمع
كما قدمت أسماء لوحة ثالثة تناولت أهمية الاستفادة من مخلفات الجلود وإعادة تدويرها، مشيرة إلى أن مصر تمتلك صناعة كبيرة في مجال الدباغة والمنتجات الجلدية، إلا أن كثيرا من الخامات القابلة لإعادة الاستخدام يتم التخلص منها رغم إمكانية تحويلها إلى منتجات متعددة مثل الحقائب والسجاد والأعمال الفنية.
مبادرة مجانية لدعم الأطفال المتضررين نفسيا
ولم تتوقف جهود أسماء عند حدود اللوحات الفنية، بل أطلقت مبادرة مجانية تستهدف الأطفال الذين تعرضوا لتجارب صعبة مثل العنف أو الحوادث المختلفة، بهدف مساعدتهم على التعبير عن مشاعرهم وتجاوز آثار تلك التجارب من خلال الرسم.
وأكدت أن الفن يعد أحد الوسائل الفعالة في الدعم النفسي للأطفال، حيث يساعدهم على التعبير عن مخاوفهم ومشاعرهم بصورة آمنة، ويمنحهم فرصة للتعافي التدريجي من الصدمات التي مروا بها.
الفن كرسالة تتجاوز حدود الألوان
وتعكس تجربة أسماء عماد نموذجا لشباب اختاروا توظيف الفن في خدمة المجتمع، ليس فقط باعتباره وسيلة للإبداع، بل أداة للتوعية والدعم النفسي وطرح القضايا الإنسانية التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام.










0 تعليق