.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد المحلل السياسي الدكتور سمير أيوب، أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار لا يمكن أن ينجح إذا كان من طرف واحد، مشيرًا إلى أن ما جرى الحديث عنه مؤخرًا في لبنان لا يرقى إلى كونه اتفاقًا حقيقيًا، بل يعكس إملاءات وضغوطًا أمريكية وإسرائيلية على الدولة اللبنانية، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية دون توقف.
وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والاغتيالات وعدم الانسحاب من النقاط المتفق عليها سابقًا يثبت أن الاتفاقات المعلنة لم تُنفذ على الأرض، معتبرًا أن أي وقف لإطلاق النار لا بد أن يكون ملزمًا لجميع الأطراف وليس لطرف واحد فقط.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الإسرائيلية في لبنان تهدف إلى فرض معادلة أمنية جديدة على الحدود الجنوبية، أو دفع البلاد نحو اضطرابات داخلية تُضعف تركيز قوى المقاومة، لافتًا إلى أن هذا التوجه يواجه تحديات كبيرة في ظل صمود المقاومة على الأرض.
وأضاف أن غياب موقف لبناني موحد يضعف قدرة الدولة على التفاوض، ويمنح إسرائيل فرصة لاستثمار الانقسامات الداخلية، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي كان يحتاج إلى توافق وطني شامل قبل الدخول فيه، وليس إلى قرارات منفردة من الحكومة في ظل حسابات وصفها بالمجتزأة.
وفيما يتعلق بالدور الأمريكي، اعتبر أن الوسيط الأمريكي لا يتعامل كوسيط محايد، بل ينحاز إلى المصالح الإسرائيلية، مستشهدًا بعدم وجود ضمانات حقيقية في الاتفاقات السابقة، ما يجعل الثقة في هذا الدور محدودة.
وأكد أن صمود المقاومة في لبنان كان عاملًا رئيسيًا في فرض الحديث عن وقف إطلاق النار، محذرًا من أن غياب هذا الصمود كان سيؤدي إلى توسع العمليات العسكرية حتى العاصمة بيروت، على غرار ما حدث في مراحل تاريخية سابقة.
وشدد على أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في لبنان وغزة يعكس، من وجهة نظره، غياب أي رادع حقيقي، ما لم يتم فرض عقوبات أو ضغوط دولية ملزمة توقف هذا النهج العسكري.












0 تعليق