.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، أن التداعيات الاقتصادية للتوتر بين إيران والولايات المتحدة لا تزال مستمرة حتى في ظل توقف العمليات العسكرية المباشرة بين الطرفين، مشيرًا إلى أن اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الشرايين الحيوية لإمدادات النفط عالميًا، انعكس بشكل مباشر على أسعار الخام في الأسواق الدولية.
وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن استمرار القيود على حركة السفن والتوترات في المنطقة ساهم في إبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، حيث يدور سعر البرميل حاليًا في حدود 95 دولارًا، مقارنة بمستويات تراوحت بين 60 و65 دولارًا قبل اندلاع الأزمة، لافتًا إلى أن هذا الارتفاع ينعكس بدوره على معدلات التضخم عالميًا.
وأشار إلى أن الطاقة تُعد عنصرًا رئيسيًا في تكاليف الإنتاج والنقل والغذاء، وبالتالي فإن أي اضطراب في إمدادات النفط والغاز يؤدي إلى سلسلة من التأثيرات المتشابكة، تبدأ من ارتفاع أسعار الأسمدة، خاصة الأسمدة النيتروجينية المرتبطة بالغاز الطبيعي، وصولًا إلى زيادة أسعار السلع الغذائية الأساسية.
وأضاف أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع عشرات الملايين حول العالم إلى دائرة الفقر نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل أساسي على استيراد الغذاء والطاقة، مؤكدًا أن حالة عدم الاستقرار الاقتصادي ستنتشر إلى أسواق متعددة مع صعوبة قدرة الشركات على تحديد تكاليف الإنتاج بدقة، ما يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الطلب والنمو الاقتصادي.
ولفت إلى أن الاقتصاد العالمي لم يتعافَ بعد من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، ما يجعل أي أزمة جديدة في سوق الطاقة عاملًا إضافيًا لزيادة حالة عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مشيرًا إلى أن الدول الناشئة ستكون الأكثر تضررًا من هذه التطورات.
وشدد على أن استمرار التوترات في مضيق هرمز يمثل خطرًا مباشرًا على استقرار أسواق الطاقة والغذاء في العالم، مع توقعات بمزيد من التقلبات إذا استمرت الأزمة دون حلول دبلوماسية.












0 تعليق