.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أجرى وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مكثفة مع الأشقاء في منطقة الخليج العربي لبحث القضايا الراهنة، حيث شملت هذه المباحثات الدبلوماسية التنسيق المشترك مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بالإضافة إلى التنسيق المستمر مع سمو الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وتناولت هذه الاتصالات المعمقة التطورات الإقليمية المتسارعة التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن وتؤثر على الاستقرار العام
وحسب تقرير رسمي صادر عن المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية السفير تميم خلاف، فإن المناقشات الهاتفية ركزت بشكل أساسي على مستجدات المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتداعياتها المباشرة على الأمن الإقليمي، حيث استعرض وزير الخارجية مع نظيريه الجهود الدبلوماسية المبذولة للتوصل إلى تسوية سياسية توافقية وشاملة، وتراعي هذه التسوية المنتظرة شواغل جميع الأطراف المعنية بما في ذلك دول الخليج العربي، وبما يضمن تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في كامل الشرق الأوسط ومواجهة التحديات المتزايدة
التنسيق العربي لمواجهة الأزمة الإيرانية وتداعياتها الإقليمية
وفي سياق هذه الجهود الدبلوماسية الحثيثة والمستمرة، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية إلى أن الاتصالات الثلاثية تناولت بعمق أبعاد الأزمة الإيرانية وتأثيراتها المحتملة على سلامة دول الجوار، حيث أكد وزير الخارجية على أهمية صياغة رؤية عربية موحدة قادرة على التعامل مع هذه الملفات المعقدة، وشدد الوزراء على ضرورة دعم مسارات التهدئة وتجنب التصعيد العسكري الذي قد يضر بالمصالح الاقتصادية والاستراتيجية الحيوية لشعوب المنطقة بأسرها خلال هذه المرحلة الدقيقة
وتطرقت المباحثات الهاتفية الموسعة إلى الأوضاع المأساوية المتفاقمة في دولة السودان الشقيق، حيث استعرض وزير الخارجية الرؤية المصرية الشاملة التي تهدف إلى إنهاء الصراع المسلح وحقن دماء الشعب السوداني، وأوضح الوزير لنظيريه السعودي والقطري خطورة استمرار التدهور الأمني والإنساني على دول الجوار والمنطقة، معرباً عن تطلعه لتكثيف التعاون العربي المشترك من أجل إيجاد حلول عملية وسريعة تنهي معاناة السودانيين وتضمن عودة الهدوء والاستقرار لكافة الولايات السودانية المضطربة
الموقف المصري الثابت تجاه وحدة وسيادة الأراضي السودانية
وخلال استعراض الملف السوداني الشائك مع الوزراء، جدد وزير الخارجية تأكيده القاطع على موقف جمهورية مصر العربية الثابت والداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه كاملة، كما شدد على الضرورة القصوى للحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية السودانية الشرعية باعتبارها الركيزة الأساسية والمحورية لاستعادة الأمن والاستقرار، وأعلن بوضوح رفض مصر التام والمطلق لإنشاء أي كيانات موازية قد تساهم في تفتيت الدولة وتعميق الأزمة السياسية والأمنية الراهنة بالبلاد
وألح وزير الخارجية في حديثه على الأهمية البالغة للتوصل الفوري إلى هدنة إنسانية شاملة في كافة ربوع السودان، واعتبر هذه الخطوة تمهيداً ضرورياً للوصول إلى وقف مستدام ومراقب لإطلاق النار بين الأطراف المتنازعة، كما ركزت المباحثات على آليات ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة للمتضررين، وضرورة تقديم الدعم الكامل لمسار سياسي شامل يضمن مشاركة كافة القوى الوطنية السودانية دون إقصاء لإنقاذ مستقبل البلاد من الانهيار
دعم المسار السياسي الشامل والسيادة الوطنية السودانية
واختتم وزير الخارجية اتصالاته بالتأكيد على أن أي مسار سياسي مستقبلي يجب أن يكون بملكية وإدارة سودانية خالصة، ورفض أي تدخلات خارجية تسعى لفرض أجندات خاصة لا تخدم مصلحة الشعب السوداني الشقيق، حيث يهدف هذا المسار الوطني الخالص إلى استعادة الاستقرار الشامل وتلبية التطلعات المشروعة للمواطنين، وقد اتفق الوزراء في نهاية الاتصالات على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين القاهرة والرياض والدوحة لمتابعة كافة المستجدات الإقليمية بانتظام
















0 تعليق