.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال الدكتور عبد الرحمن كمال شمينا، الباحث في الشؤون السياسية السودانية، إن تسارع المليشيا في الأيام الماضية لإظهار نوع من المرونة والتعاون، عبر تصريحات قائدها حميدتي وشقيقه عبدالرحيم، يجب فهمه في سياق الأحداث الأخيرة، وخصوصًا خطاب قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان خلال معايدته لقادة القوات المسلحة، والذي وجه تحية لقوات الجيش المرابطة في دارفور وكردفان استعدادًا لـ«ساعة الصفر» لإنهاء سيطرة المليشيا.
وأضاف الباحث في الشؤون السياسية السودانية "شمينا" في تصريح خاص لـ«الدستور» أن المليشيا تعيش حالة انقسامات حادة وتخوين داخلي على المستويين العسكري والسياسي، حيث تمثل حكومة «تأسيس» جانبها السياسي. وأوضح أن الحديث الأخير للبرهان أدى إلى تصاعد عمليات الاعتقال وتغيير الحراسات وحتى مغادرة قوات المليشيا مدينة نيالا، ما يعكس حالة التشظي الداخلي والانقسامات المتزايدة.
وأشار شمينا إلى أن تصريحات حميدتي بشأن تشكيل مجلس الأمن والدفاع لحكومة «تأسيس»، وتصريحات نائبه عبدالرحيم بقبول هدنة إنسانية ووضع مصلحة المواطن في المقام الأول، لا تعدو كونها استراتيجيات وتكتيكات سياسية مكشوفة تهدف إلى تحقيق استقرار نسبي والحصول على دعم لوجستي من الرعاة الإقليميين.
وأوضح الباحث في الشؤون السياسية السودانية، أن هناك عدة عوامل تقف وراء هذه التحركات، أبرزها الهزائم الكبيرة للمليشيا في محور النيل الأزرق وقرب تحرير الكرمك، وإغلاق مسارات الدعم عبر الطريق الغربي الممتد من ليبيا وتشاد والمثلث الحدودي، إضافة إلى التفاهمات الإقليمية التي تركز على استقرار السودان كجزء من استقرار البحر الأحمر ومنطقة القرن الإفريقي.
وأكد عبدالرحمن شمينا أن تسلسل التصريحات يكشف عن محاولة خلق شرعية وهمية، حيث أعلن عبدالرحيم قبول الهدنة والاعتراف بالفظائع المرتكبة بحق المدنيين، فيما تحدث حميدتي عن تشكيل مجلس الأمن والدفاع.
وقال: «كل هذه التصريحات هرطقة سياسية، إذ كيف سيتم تشكيل مجلس في ظل التخوين والاعتبارات القبلية في المحاصصات والامتيازات؟ وكيف يمكن أن يمثل مجلس الدفاع قيمة قانونية أو أخلاقية بينما هناك رفض للوساطات الخارجية؟».
وأكد شمينا إن إعلان المليشيا عن هذه الخطوات يأتي في وقت أكد فيه البرهان على عدم وجود مفاوضات خارج السودان والدعوة إلى حوار سوداني/سوداني، ما يسقط أي محاولات لخلق أرضية شرعية مزيفة للمليشيا ويضعها أمام تحديات حقيقية على الأرض.
أكثر من 600 قتيل من الميليشيا في معارك النيل الأزرق.. هل يقترب الحسم العسكري؟














0 تعليق