.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال الكاتب أحمد مراد، إنه اطلع على كتاب بعنوان "تاريخ الجنون"، والذي يستعرض تطور مفهوم الجنون منذ اللحظة التي بدأ فيها الإنسان إدراك وجود الاضطرابات العقلية والنفسية، موضحًا أن الكتاب يتناول قصة لافتة تتعلق بـ بردية إيبرس، التي تضمنت أوصافًا لحالات التوتر والقلق والاكتئاب لدى الإنسان، مشيرًا إلى أن هذه التوصيفات تعود إلى آلاف السنين، بما يسبق نظريات الطب النفسي الحديثة بزمن طويل.
وأضاف مراد، خلال حلقة برنامج "بيت مراد"، والمذاع عبر فضائية on، أن مؤلف الكتاب كلود كيتل، اعتمد على دراسة نظرة المصريين القدماء للمرض العقلي، من خلال ما ورد في البردية وما كشفته من تصورات وممارسات مرتبطة بالصحة النفسية في ذلك العصر.
وأشار إلى أن المصريين القدماء أنشأوا مؤسسات لم تكن مخصصة للعلاج الجسدي فقط، بل ضمت أماكن للراحة والاسترخاء والاستماع إلى الموسيقى، حيث كان المرضى يجلسون للاستماع إلى العزف والحديث معهم بهدف التخفيف عنهم، موضحًا أن ما عُرف آنذاك باسم "بيت الحياة" يمكن اعتباره شكلًا مبكرًا من المؤسسات المعنية بالرعاية النفسية.
الاعتقاد السائد لدى المصريين القدماء عن المرض العقلي
وتابع أن الاعتقاد السائد لدى المصريين القدماء كان أن المرض العقلي ينتج عن اختلال في التوازن بين القلب والعقل، مؤكدًا أن القلب كان يحظى بمكانة خاصة في معتقداتهم، إذ ارتبط بالحساب الأخلاقي للإنسان بعد الوفاة.
وأوضح أن طقوس الحساب في المعتقدات المصرية القديمة كانت تعتمد على وزن قلب المتوفى مقابل ريشة العدالة الخاصة بالإلهة ماعت، حيث كان القلب الخفيف دلالة على البراءة من الخطايا، ما يؤهل صاحبه للانتقال إلى يارو، بينما يلقى القلب إلى الكائن الأسطوري عمعمت إذا رجحت كفته، لينتهي مصير صاحبه إلى الضياع وفقًا لتلك المعتقدات.

















0 تعليق