.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
مع التوسع الكبير في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت الأخبار والمعلومات تنتشر في ثوانٍ معدودة بين ملايين المستخدمين، وهو ما جعل ظاهرة نشر الشائعات والأخبار الكاذبة تمثل تحديًا حقيقيًا أمام المجتمع.
وتكمن خطورة هذه الممارسات في قدرتها على إثارة البلبلة بين المواطنين، أو التأثير على الرأي العام، أو الإضرار بالمصالح الاقتصادية والاجتماعية للدولة.
وحرص المشرع المصري على مواجهة هذه الظاهرة من خلال عدد من النصوص القانونية التي تجرم نشر أو ترويج الأخبار غير الصحيحة.
وتنص المادة 188 من قانون العقوبات على معاقبة كل من ينشر بسوء قصد أخبارًا أو بيانات أو شائعات كاذبة إذا كان من شأنها تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو الإضرار بالمصلحة العامة، وذلك بالحبس لمدة قد تصل إلى سنة والغرامة التي قد تصل إلى 20 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
كما نصت المادة 102 مكرر من قانون العقوبات على توقيع عقوبة الحبس والغرامة على كل من يذيع عمدًا أخبارًا أو بيانات أو إشاعات كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن العام أو إلقاء الرعب بين المواطنين أو المساس بالمصلحة العامة. ويؤكد خبراء القانون أن توافر القصد الجنائي يعد عنصرًا أساسيًا في إثبات الجريمة.
ولم تقتصر المواجهة التشريعية على قانون العقوبات، بل امتدت إلى قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، الذي شدد العقوبات على الجرائم المرتكبة عبر الشبكات الإلكترونية. ويعاقب القانون بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة تتراوح بين 50 ألفًا و100 ألف جنيه لكل من أنشأ أو أدار حسابًا إلكترونيًا بغرض تسهيل ارتكاب جريمة.
ويحذر المختصون من إعادة نشر الأخبار مجهولة المصدر دون التحقق من صحتها، مؤكدين أن المستخدم قد يتحمل مسؤولية قانونية إذا ثبت علمه بعدم صحة المحتوى أو مشاركته في ترويجه بشكل متعمد، وهو ما يجعل التحقق من المعلومات قبل تداولها ضرورة قانونية ومجتمعية في الوقت نفسه.
















0 تعليق