في ذكرى رحيل مديحة يسري.. محطات تاريخية وثنائيات صنعت العصر الذهبي للسينما المصرية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تحل اليوم ذكرى رحيل سمراء النيل الفنانة الكبيرة مديحة يسري، أحد أبرز قامات العصر الذهبي للسينما المصرية، والتي تركت خلفها إرثًا فنيًا خالدًا امتد لعدة عقود.

 

لم تكن مديحة يسري مجرد نجمة شباك عادية، بل كانت شريكة وصانعة لنجاحات سينمائية كبرى من خلال ثنائيات متميزة شكلت وجدان الجمهور العربي أمام كبار نجوم الفن والرجولة في تلك الحقبة.


​عماد حمدي والنموذج الأمثل للنجومية
​رغم وقوفها أمام العديد من الأزواج والنجوم بشكل منتظم وتكوين ثنائيات عاطفية ناجحة مع كل منهم، إلا أن ثنائيتها مع الفنان الكبير عماد حمدي تظل الأهم والأكثر حضورًا وتأثيرًا على مدار السنوات، وعندما سُئلت مديحة يسري في لقاءات تاريخية عن سر تميز هذا الثنائي واختيارها له، أوضحت أنه كان النجم المطلوب بشدة لدى شركات التوزيع السينمائي؛ ولم يكن هذا الاختيار نابعًا من مقاييس الجمال الظاهري فحسب، بل لأن عماد حمدي كان يمثل المنشود الأول للرجولة، ويجسد بمثابة الرجولة والرومانسية الراقية التي كانت تبحث عنها الشاشة السينمائية في ذلك الوقت.


​أحمد سالم ومستقبل السينما التاريخية
​إلى جانب عماد حمدي، حفلت مسيرة مديحة يسري بأسماء لامعة تركت بصمة واضحة، من بينها الفنان والمنتج أحمد سالم؛ فقد ظهرت معه للمرة الأولى عام 1946 في فيلم "رجل المستقبل"، لتبدأ بينهما رحلة عمل مشتركة استمرت حتى وفاته عام 1950، وقدمت معه كمخرج وممثل مجموعة من الأفلام البارزة ومنها: "ابن عنتر"، "المستقبل المجهول"، و"دموع لفرح".


​ويُعد فيلم "ابن عنتر" علامة فارقة في تاريخ الفن، باعتباره أول فيلم ديني تاريخي بالسينما المصرية؛ حيث دارت أحداثه حول شخصية ابن عنترة بن شداد.


​"دموع الفرح" واللقاء الأخير


​وفي مطلع عام 1950، عُرض فيلم "دموع الفرح" ليكون آخر عمل يجمع بين مديحة يسري وأحمد سالم قبل رحيله، وجسد فيه سالم شخصية المحب التي أطلق على نفسه فيها اسمه المفضل "أحمد علوي"، وهو الاسم الذي تكرر معه في أكثر من فيلم سينمائي.


​وشاركت مديحة يسري في البطولة بأداء دور "نادية"، الفتاة الثرية التي تواجه تسلط عمها والوصي عليها، حيث يقرر إجبارها على الزواج من ابنه الأبله لضمان السيطرة على ثروتها الطائلة، بينما يقف سائقها الخاص بالمرصاد لخطط العم الجشع لإنقاذها.


​محمد فوزي ومحمد أمين.. ثنائيات النغم والتمثيل
​لم تقتصر نجاحات مديحة يسري على الدراما والتاريخ، بل امتدت لتشمل السينما الغنائية والاستعراضية؛ حيث وقفت أمام المطرب والملحن محمد أمين في ثلاثة أفلام شهيرة غنى لها فيها أجمل الأغنيات العاطفية.


​وفي عام 1945، شهدت الساحة السينمائية اللقاء الأول بين مديحة يسري والفنان الكبير محمد فوزي، حيث التقى بها سينمائيًا للمرة الأولى في بداية حياته الفنية، وجسدت مديحة دور الزوجة في تصاعد درامي متميز، معلنةً عن ولادة واحدة من أشهر الثنائيات الفنية والشخصية استثنائية في تاريخ الفن العربي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق