.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد طارق أبو السعد، الخبير والباحث المتخصص في شؤون الحركات الإرهابية، أن جماعة الإخوان وإسرائيل تتبنيان "سردية واحدة" ضد الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن الطرفين يلتقيان عند هدف مشترك يتمثل في تحطيم الدولة المصرية من الداخل.
وأوضح أبو السعد، في تصريح لـ"الدستور "، أن العلاقة بين الجانبين تقوم على تبادل المصالح، قائلًا إن إسرائيل تستفيد من امتداد جماعة الإخوان داخل المجتمع المصري وتاريخها الممتد لعقود، من أجل تمرير خطاب “هادم ومخرب” عبر عناصر الجماعة، بدلًا من صدوره بشكل مباشر عن مسؤولين أو جهات إسرائيلية، نظرًا للحاجز النفسي لدى المصريين تجاه الخطاب الإسرائيلي.
وأضاف، أن إسرائيل تنقل رسائلها عبر جماعة الإخوان التي تعيد تقديمها باعتبارها صادرة عن “معارضة سياسية”، وهو ما قد يدفع بعض الفئات إلى تصديقها، خاصة داخل صف الإخوان.
وأشار إلى أن الجماعة بدورها تستفيد من الدعم الذي تتلقاه من إسرائيل أو من جهات وأجهزة أخرى، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مع الاعتماد على مادة إعلامية متطورة، تستغل ما تمتلكه الجماعة من خبرات فى المجال الإعلامى وقدرة على تزييف الحقائق وتحريف المعلومات».
العلاقة بين الإخوان وإسرائيل “زواج سري”
ووصف أبو السعد العلاقة بين الطرفين بأنها “زواج سري”، لافتًا إلى وجود تماثل في الخطاب بين الإخوان وإسرائيل خلال أحداث غزة، مشيرًا إلى أن الرواية الإسرائيلية بشأن دور مصر في المعابر كانت تتقاطع مع حملات لجماعة الإخوان اتهمت القاهرة بإغلاق المعابر وتشويه دورها، رغم أن مصر كانت “الأكثر دعمًا للقضية الفلسطينية”.
وحول قرار حظر بعض الحسابات المرتبطة بعناصر من جماعة الإخوان، رأى "أبو السعد" أن أهمية القرار لا تكمن فقط في الحد من “تزييف الخطاب”، وإنما في “فضح المؤامرة بين الطرفين” وتوعية المجتمع بحقيقة العلاقة بين الإخوان وإسرائيل.
وأضاف أن الجماعة يمكنها بسهولة إنشاء حسابات جديدة بأسماء مختلفة، إلا أن الأهم هو رفع وعي المواطنين باستخدام إسرائيل للإخوان كأداة لهدم المجتمع والدولة من الداخل.
وشدد أبو السعد على أن الأولوية يجب أن تكون لـ”كشف المؤامرة بشكل مستمر وإثبات العلاقة بين الإخوان وإسرائيل”، مؤكدًا أن إغلاق الحسابات وحده لن يمنع ظهور منصات جديدة، بينما يبقى “وعي الشعب المصري” هو العامل الأهم في مواجهة تلك الخطابات.















0 تعليق