حسام الغمري: حظر حسابات الإخوان وإيدي كوهين خطوة لحماية الوعي المصري

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أكد الباحث السياسي والإعلامي حسام الغمري، أن قرار حظر بعض الحسابات المرتبطة بـ إيدي كوهين وبعض عناصر جماعة الإخوان الإرهابية على مواقع التواصل الاجتماعي، يُعد «خطوة موفقة جدًا» من جانب النيابة العامة، مشددًا على أن من مسؤوليات الدولة حماية عقول ووجدان المصريين، خاصة الشباب والأجيال التي لم تطلع على تاريخ الجماعة وجرائمها منذ نشأتها.

وقال الغمري، في تصريح لـ"الدستور"، إن المنطقة تشهد أحداثًا مشتعلة ومحاولات لزعزعة الاستقرار وإحداث الفوضى داخل المجتمعات، مؤكدًا أن توحيد الجبهة الداخلية أصبح أولوية قصوى في المرحلة الحالية، في ظل مخططات «إعادة هندسة المنطقة».

وأضاف أن الحديث المتداول بشأن اعتراف إسرائيل بـ«صوماليلاند» يرتبط بمخططات تقسيم في المنطقة، مشيرًا إلى وجود عناصر تابعة لجماعة الإخوان هناك تحت حماية ورعاية من جهاز الموساد الإسرائيلي، كما أشار إلى أن القيادي الإخواني حلمي الجزار يمتلك مستشفى في صوماليلاند، وأن بعض العناصر كانت تحصل على وثائق سفر من هناك.

يمثل خطوة مهمة

وأشار الغمري إلى أن العلاقة بين الوحدة 8200 الإسرائيلية وبعض المنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان أصبح مطروحًا بقوة في الإعلام، لافتًا إلى أن قرار حظر هذه الحسابات يمثل خطوة مهمة، مع توقعه اتخاذ إجراءات مماثلة بحق حسابات أخرى خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن الجماعة تعتمد منذ سنوات على «ثلاثية التشويه والتشكيك والتخوين»، من خلال التشكيك في الإنجازات الحكومية، وتشويه الرموز السياسية، وتخوين الشخصيات الوطنية والإعلامية، مؤكدًا أن هذا النهج استمر على مدار 13 عامًا بدعم وتمويل من جهات معادية.

وأكد الغمري أن محاولات التشكيك في الدولة وخططها تحولت بمرور الوقت إلى ثقافة لدى بعض المتأثرين بخطاب الجماعة، موضحًا أن الجماعة نقلت أساليب التعبئة التي كانت تمارسها داخل الأسر والشُعب التنظيمية إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي أصبحت البديل الحديث لتلك الهياكل التقليدية.

وتابع أن الاستراتيجية الأمنية الأمريكية الأخيرة في مايو 2026 شهدت تحولًا في النظرة تجاه جماعة الإخوان، من التركيز على التنظيمات المسلحة فقط إلى تناول البعد الفكري للتنظيمات المتطرفة، مؤكدًا أن ذلك يمثل تأكيدًا على «السردية المصرية» التي ترى أن الجماعة تمثل المنبع الفكري للتنظيمات المتشددة.

كما تحدث الغمري عن وجود تنسيق بين عناصر من جماعة الإخوان وتنظيم داعش خارج مصر، مشيرًا إلى إن هناك لقاءات جمعت عناصر إخوانية بعناصر من داعش في أوروبا، إلى جانب تمرير تمويلات وإرسال عناصر للانضمام إلى التنظيمات المتطرفة.

وأضاف أن بعض العناصر التي فازت في انتخابات الجماعة عام 2021، وأُعيد انتخابها في 2025، تنتمي إلى ما يُعرف بـ«النظام الخاص» أو «عناصر النوعي»، مشيرًا إلى أن هذه العناصر سيطرت على لجان داخل الجماعة، مثل لجان التربية والشباب والسياسة، وهو دليلًا على وجود ترتيبات داخلية مرتبطة بمخططات أوسع.

وأوضح الغمري، أن الدولة المصرية تواجه «حربًا منظمة ومخططة»، موضحًا أن جماعة الإخوان تمثل فيها «حصان طروادة» تحت شعارات الحرية والديمقراطية، رغم أنها لا تطبق تلك المبادئ داخل تنظيمها.

وأضاف أن الجماعة شهدت انقسامات داخلية إلى عدة جبهات، مع استئثار بعض القيادات بالتمويلات، في الوقت الذي عانى فيه عناصر تابعون لها في السودان وإسطنبول وبعض الدول الأوروبية من أوضاع معيشية صعبة، مؤكدًا أن أي عضو كان يعترض على قرارات القيادات، مثل محمود حسين أو صلاح عبد الحق، كان يتعرض للفصل والتهميش.

كما أشار إلى وجود حالات لأعضاء سابقين بالجماعة، بينهم أساتذة جامعات، اضطروا للعمل في مهن بسيطة بعد خلافاتهم مع القيادات، مشيرًا إلى أن ذلك يكشف طبيعة الإدارة الداخلية للجماعة القائمة على «السمع والطاعة المطلقة».

وانتقد الغمري عددًا من الإعلاميين المحسوبين على الجماعة، ومن بينهم محمد ناصر ومعتز مطر، متحدثًا عن اتهامات متداولة تتعلق بوقائع ابتزاز وخداع مالي، مؤكدًا أن هناك شهادات موثقة وتحويلات مالية متداولة عبر مواقع التواصل.

واختتم الغمري تصريحاته بالتأكيد على أن حظر تلك الحسابات يمثل خطوة مهمة لحماية «الضمير العام والوجدان العام ووحدة الجبهة الداخلية»، مشددًا على ضرورة استمرار مواجهة الحملات المنظمة ضد الدولة المصرية عبر المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق