استعدادات ضخمة لعودة الحجاج

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

مع اقتراب انتهاء مناسك الحج لهذا العام، تستعد الدولة المصرية بقطاعاتها المختلفة لفتح جسر جوى وبحرى وبرى لعودة آلاف الحجاج المصريين بسلام إلى أرض الوطن. 

تأتى هذه الاستعدادات فى إطار توجيهات القيادة السياسية بتقديم أقصى درجات الرعاية لضيوف الرحمن، وضمان انسيابية رحلات العودة، وتوفير كل التسهيلات اللوجستية والجمركية والصحية فى المطارات والمنافذ البرية.

وتدير الدولة المصرية عملية عودة الحجاج من خلال غرفة عمليات مركزية مشتركة تضم وزارات السياحة والآثار والطيران المدنى والداخلية والصحة. وتهدف هذه الغرفة إلى التنسيق اللحظى مع السلطات السعودية، ومتابعة جداول رحلات الطيران وأفواج الحافلات البرية، لضمان عدم حدوث تكدس فى المطارات أو المنافذ، وتوفير بيئة مريحة للحجاج، خاصة كبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة. 

ويعد مطار القاهرة الدولى وبقية المطارات الإقليمية المصرية رأس الحربة فى هذه العملية، وقد اتخذت وزارة الطيران المدنى سلسلة من الإجراءات الاستباقية، منها زيادة السعة التشغيلية، ورفع كفاءة صالات الوصول لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الحجاج، مع زيادة عدد أطقم العمل ووجود فرق الدعم الفنى على مدار الساعة. وتم تخصيص مسارات سريعة للحجاج عند الوصول، مع تبسيط إجراءات الجوازات لتسريع عمليات الخروج. كما تم تشكيل فرق عمل داخل المطارات لمساعدة كبار السن وحاملى الأمتعة، وتوفير كل سبل الراحة من صالات انتظار مجهزة وخدمات طبية أولية. وكذلك وضع خطط بديلة للتعامل مع أى تغيرات فى مواعيد الرحلات الطارئة بالتنسيق مع شركات الطيران.

كما تواصل وزارة السياحة والآثار، عبر بعثة الحج السياحى، دورها فى متابعة أفواج الحجاج حتى لحظة مغادرتهم الأراضى المقدسة. وقد ركزت الوزارة على التأكد من جاهزية أسطول النقل، والتأكد من سلامة وجاهزية الحافلات السياحية المخصصة لنقل الحجاج البريين، وفق أعلى معايير السلامة والأمان. 

ولذلك تم استخدام التطبيقات التقنية مثل تطبيق «رفيق» الذى أطلقته الوزارة، لضمان تواصل الحجاج مع مشرفى البعثة فى أى وقت، والحصول على التوجيهات اللازمة لرحلة العودة. وصدرت التعليمات بالتأكيد على الشركات السياحية بالالتزام التام بالتعاقدات، مع توقيع عقوبات حازمة على أى تقصير فى حق الحجاج أو فى تنظيم رحلات العودة.

وتدرك مصلحة الجمارك المصرية طبيعة رحلة العودة من الحج. ولذلك تحرص على تطبيق تسهيلات تعكس روح المودة والتقدير لضيوف الرحمن. وتتضمن هذه التسهيلات المرونة فى الإجراءات، وسرعة إنهاء الإجراءات الجمركية على الأمتعة الشخصية والهدايا، مع مراعاة الحالة الصحية والبدنية للحجاج. كما تم تخصيص أفراد جمارك لمساعدة الحجاج وتوجيههم، مع مراعاة أن تكون الإجراءات فى إطار القانون وبما لا يعطل تدفق الحجاج إلى خارج الصالات. ولا تكتمل منظومة الاستقبال دون الرعاية الصحية، حيث تنتشر فرق الحجر الصحى فى جميع المنافذ المصرية.

وتقوم هذه الفرق بتقديم الفحوصات الطبية اللازمة للتأكد من سلامة الحجاج، مع وجود سيارات إسعاف مجهزة ومراكز طبية قريبة من المطارات والمنافذ البرية للتعامل مع أى حالات طارئة قد تتطلب رعاية فورية.

إن استعدادات مصر لعودة الحجاج ليست مجرد إجراءات إدارية، بل هى منظومة عمل إنسانية متكاملة تعكس تقدير الدولة المصرية لهذه الشعيرة الدينية ولأبنائها الذين أتموا فريضة الحج. إن التنسيق الوثيق بين الجهات المصرية والسلطات السعودية، والاعتماد على التقنيات الحديثة فى الإدارة، والتركيز على العامل الإنسانى، هى ما يجعل رحلة العودة جزءًا لا يتجزأ من رحلة إيمانية مباركة وميسرة.

وتظل الأولوية القصوى لجميع فرق العمل فى المطارات والمنافذ هى سلامة الحاج، من لحظة هبوط الطائرة أو وصول الباص على الأرض المصرية، وحتى وصوله إلى أهله وذويه بسلام، ليختم رحلته كما بدأها حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق