.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أصبحت الإجابة عن هذا السؤال بمثابة جهد ضائع بعد نعي الجماعة، ولكننا سنحاول أن نرتب بعض الوقائع الواضحة لعلها تقدم إجابة شافية بعيدًا عن محاولات البعض تجاهلها.
إذ إن المتابع لكيفية عمل جماعة الإخوان وطريقتهم في الانتشار والتواجد التنظيمي، يمكنه التمييز بين الكوادر والعناصر المعروفة منها أو الخلايا النائمة. ونحن هنا أمام نموذج (قيادة إخوانية) من أول شبابه، معروف لكل من تعامل معه، ولكل من دخل كلية الآداب بالمنوفية، ولمن درس في قسم اللغة العربية والأقسام الأخرى.. وذلك حتى ٢٠١١.
حيث كان (فهمي) مسؤولًا عن النشاط الطلابي للإخوان في كلية الآداب، ثم عن أعضاء هيئة التدريس الإخوان في الكلية وفي مجمع الكليات مع عدد آخر من الكوادر. تلك معلومات أعرفها نظرًا لوجود طلابنا في الجامعة لسنوات، ونتيجة الاحتكاك مع طلاب الإخوان وقتها.
وفيما بعد ٢٥ يناير ظهر دور "خالد فهمي" جليًا، وأصبح من المرشحين لتولي مناصب قيادية. وعندما وصلت جماعة الإخوان للحكم في ٢٠١٢ تم ترشيحه لرئاسة دار الكتب والوثائق القومية ومعه (محمد عزت آمنة) في أثناء تولي علاء عبد العزيز منصب وزير ثقافة الإخوان.
ونظرًا لخطورة المنصب والمكان الذي يحتوي على تاريخ وعقل مصر لما فيه من مخطوطات ووثائق وأوراق وحجج وكتب تاريخية، ومنها ما يخص كل فترات تاريخ مصر، اختاروا له في ٥ يونيو ٢٠١٣ قيادة تحظى بالثقة والتماس مع هذا الملف، حيث كان ذلك في إطار تنفيذ سياسة (أخونة الدولة).
حيث كانت من مقومات ترشيحه أنه تواجد في دار الكتب كباحث يتردد على مبانيها وملحقاتها، ثم كعضو الهيئة الاستشارية لمجلة (أصول) التابعة لدار المخطوطات في إسطنبول - تركيا قبل ثورة يناير ٢٠١١.
وفي لحظة فارقة حدث اعتصام المثقفين في وزارة الثقافة ورفضوا الوزير الإخواني وكل العناصر الإخوانية، ورأينا رفض موظفي دار الكتب للمسؤول الإخواني خالد فهمي ومساعده عزت آمنة. وعندما تم الاعتداء على اعتصام المثقفين من عناصر الإخوان، في محاولة لفض الاعتصام، ودخول علاء عبد العزيز لمبنى الوزارة، خرج خالد فهمي في كل القنوات يهاجم المثقفين واعتصامهم.
وفي الوقت الذي كان يخطط فيه لإزاحة عدد من موظفي دار الكتب الذين أعلنوا عن شكوكهم ومخاوفهم مما يفعله هو و"آمنة" في مخازن دار الكتب والوثائق، بسبب تزامن هذا الاختيار مع تصريحات جماعة الإخوان على لسان عصام العريان بضرورة تسليم وثائق ومخطوطات "الجنيزا" لليهود، أو بمعنى أدق لإسرائيل.. حتى حدثت ٣٠ يونيو ٢٠١٣ لتزيح وتكنس كل العفن الإخواني وكل عناصر الإخوان وأنصار مرسي والمرشد.
رجع فهمي لجامعة المنوفية ينشط من خلالها، واستمرت مرحلة الكمون حتى ٢٠١٨ - ٢٠١٩. كانت العودة بهدوء، بالمشاركة في مؤتمرات وفعاليات ثقافية تخص وزارة الثقافة، حيث شارك في فعاليات تخص لجنة التاريخ في المجلس الأعلى للثقافة، وفي مؤتمر إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي "الهوية والإبداع" الذي أقيم في المنوفية ٢٠٢٠، بصفته مشاركًا رئيسيًا وله بحث مقدم في الجلسة الأولى للمؤتمر ويجلس على منصة تابعة لوزارة الثقافة وعلى حساب الدولة.. منصة وزارة الثقافة التي هاجمها فهمي وهاجم المثقفين أيام الاعتصام!
تلك الفعاليات كانت بمثابة حصان طروادة لاستعادة تنشيط وطرح عناصر الإخوان مرة أخرى في الجامعة والثقافة.. ولكن هل ما سبق يكفي لأن نقول إنه إخوان؟
أدعوك صديقي القارئ أن تلقي نظرة على السيرة الذاتية للأخ (خالد فهمي) وترى أسماء دور النشر التي تعامل معها وتقارنها بقائمة دور النشر الإخوانية التي صدرت قرارات بالتحفظ عليها ومصادرتها باعتبارها من مصادر تمويل النشاط الاقتصادي لجماعة الإخوان، وكذلك أن تقف أمام عنوان أحد كتبه (هكذا يتنزل القرآن مجددًا) وهو ترجمة وإعادة شرح لكتاب سيد قطب (في ظلال القرآن).
ثم تأتي هدية الإخوان التي كشفت (أمان) الرجل بعد موته، حيث أصدرت بيانًا تنعي فيه (فهمي) بصفته أحد أبنائها.. مستغلة حالة انتشار التعازي له، وتاجرت بموته لتعلن أنها موجودة، ولكن تلك المتاجرة لها أسباب أخرى نوردها في المقال القادم.

















0 تعليق