.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تواصل أسعار الفضة جذب اهتمام المستثمرين في الأسواق العالمية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وعودة المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي وأسعار الفائدة الأمريكية، ما دفع المعدن الأبيض إلى تسجيل مكاسب قوية خلال تعاملات الخميس بالتزامن مع ارتفاع الذهب والنفط وتزايد التقلبات في أسواق المال الدولية.
أسعار الفضة عالميًا
وسجلت العقود الفورية للفضة مقابل الدولار الأمريكي ارتفاعًا بنسبة 1.28% لتصل إلى 75.5980 دولار، بعدما تحركت خلال الجلسة بين 71.80 و76.03 دولار، في وقت تترقب فيه الأسواق سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
مكاسب سنوية استثنائية
وعلى الرغم من التراجعات التي شهدتها الفضة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، فإن المعدن الأبيض لا يزال يحتفظ بمكاسب سنوية ضخمة تجاوزت 128%، ما يعكس الإقبال القوي من المستثمرين على المعادن الثمينة كأدوات للتحوط ضد التضخم واضطرابات الأسواق.
ويأتي هذا الأداء بالتزامن مع ارتفاع أسعار الذهب والنفط والمعادن الصناعية، في إشارة إلى تنامي القلق داخل الأسواق العالمية من استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، خاصة مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط واستمرار الحرب التجارية والتباطؤ الاقتصادي في عدد من الاقتصادات الكبرى.
وتتركز أنظار المستثمرين حاليًا على بيانات التضخم الأمريكية، وعلى رأسها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يعد المؤشر المفضل للاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم. وتشير التوقعات إلى استمرار الضغوط السعرية عند مستويات مرتفعة، ما قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وعلى صعيد التدولات، أظهرت المؤشرات قصيرة الأجل إشارات “شراء قوي”، بينما لا تزال التوقعات اليومية تميل إلى “البيع القوي”، في انعكاس واضح لحالة التذبذب التي تسيطر على الأسواق العالمية خلال المرحلة الحالية.
ويؤكد خبراء الأسواق أن الفضة أصبحت أكثر حساسية تجاه البيانات الاقتصادية الأمريكية وتحركات الدولار، خاصة مع استمرار الجدل حول توقيت خفض أسعار الفائدة الأمريكية واحتمالات تباطؤ الاقتصاد العالمي.
ومع استمرار حالة الضبابية الاقتصادية والسياسية، يتوقع مراقبون أن تبقى الفضة ضمن أكثر الأصول تقلبًا خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت التوترات الجيوسياسية وارتفعت المخاوف من تباطؤ النمو العالمي أو عودة موجات التضخم القوية، كما تترقب الأسواق خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبيانات النمو والبطالة الأمريكية، والتي قد تعيد رسم توقعات المستثمرين لمسار السياسة النقدية والأسواق المالية خلال النصف الثاني من العام.


















0 تعليق