تقارب مصر وجزر القمر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

بالتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم ومحضر أعمال اللجنة والبيان الختامى، انتهت أعمال الدورة الأولى للجنة المشتركة بين مصر وجمهورية القُمر المتحدة، التى ترأَّسها وزيرا خارجية البلدين، الأحد الماضى، وعكست حرصًا متبادلًا على إرساء إطار مؤسسى متكامل، لدفع التعاون الثنائى فى مختلف المجالات، وفتح آفاق أرحب للشراكة، والارتقاء بمعدلات التبادل التجارى بين البلدين الشقيقين.

جمهورية القُمر المتحدة، المعروفة أيضًا باسم اتحاد جزر القمر، هى دولة إفريقية عربية إسلامية، مكونة من عدة جزر تقع فى المحيط الهندى على مقربة من ساحل إفريقيا الشرقى، بين شمال مدغشقر وشمال شرق موزمبيق، وتُعد ثالث أصغر دولة إفريقية من حيث المساحة، ويرأسها، حاليًا، عثمان غزالى، الذى زار القاهرة فى مثل هذا الشهر من السنة الماضية، وتناول معه الرئيس عبدالفتاح السيسى أطر التعاون القائمة بين البلدين، وسبل تعزيزها فى المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، على النحو الذى يتناسب مع آفاق التعاون المتاحة، والعلاقات الأخوية التاريخية، وروابط الهوية العربية والإفريقية والإسلامية المشتركة، التى تمثل أساسًا قويًا، لتعزيز التعاون فى مواجهة التحديات التنموية. كما توافقت رؤى الرئيسين إزاء العديد من القضايا الإقليمية، القارية والدولية، محل الاهتمام المشترك.

باستقلالها عن فرنسا، فى يوليو ١٩٧٥، صارت «جزر القمر»، عضوًا فى «منظمة الوحدة الإفريقية»، «الاتحاد الإفريقى» لاحقًا، قبل أن تصبح، فى نوفمبر التالى، العضو رقم ١٤٣ بالأمم المتحدة. وفى ٢٧ يوليو ١٩٧٦، تبادلت معها مصر التمثيل الدبلوماسى. وكان طبيعيًا أن تتطور العلاقات بين البلدين، بانضمام الدولة الشقيقة إلى «منظمة التعاون الإسلامى»، سنة ١٩٧٦، أو إلى جامعة الدول العربية، سنة ١٩٩٣، غير أن العلاقات لم تشهد تطورًا إلا بعد مطلع الألفية الجديدة، بانضمامهما إلى تجمع «السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا»، المعروف اختصارًا باسم تجمع الـ«كوميسا»، COMESA، وصولًا إلى الطفرة، التى حدثت، منذ منتصف ٢٠١٤، انطلاقًا من حرص «دولة ٣٠ يونيو» على مد جسور قوية مع دول القارة السمراء، وتفاعلها الجاد مع ما تواجهه الدول الشقيقة من تحديات أمنية وسياسية وتنموية.

عمق العلاقات الأخوية التاريخية، بين مصر وجزر القمر، أكده الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية، خلال أعمال اللجنة المشتركة، مشددًا على التزام مصر بدعم الدولة الشقيقة فى مختلف المجالات، ومشاركة الشركات المصرية فى تنفيذ خطة «جزر القمر بازغة ٢٠٣٠». كما أشار إلى أهمية البناء على ما تحقق من تعاون فى القطاعات الحيوية، وفى مقدمتها التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والطاقة، والتشييد والبناء، وتعزيز التعاون الاقتصادى وزيادة الاستثمارات المصرية فى جزر القمر، ما يسهم فى تحقيق التكامل الاقتصادى بين البلدين، مشيرًا إلى استعداد الشركات المصرية للإسهام فى تعزير البنية التحتية والرياضية، قبل استضافة جزر القمر منافسات «دورة ألعاب الدول المطلة على المحيط الهندى» السنة المقبلة.

شدد وزير الخارجية، أيضًا، على ضرورة مواصلة العمل المشترك من أجل زيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين، والاستفادة من التسهيلات والفرص التى يوفرها تجمع الـ«كوميسا» واتفاقية «منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية»، لتحقيق هذا الهدف، مشيرًا إلى محورية تدشين مناطق لوجستية بالبلدين، لتيسير حركة التبادل التجارى والسلعى. كما أعرب الدكتور عبدالعاطى عن استعداد مصر دعم الجهود القمرية لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال نقل الخبرات والتجارب المصرية، وبرامج بناء القدرات والتدريب وإعداد الكوادر، عبر الدورات التى تنظمها «الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية»، إلى جانب المنح التعليمية، التى يقدمها الأزهر الشريف، ووزارة التعليم العالى والبحث العلمى. 

.. أخيرًا، ومع إعرابه عن تقديره لما تشهده العلاقات مع مصر من تطور ملحوظ ومتنامٍ، خلال الفترة الأخيرة، نقل محمد مباى، وزير الشئون الخارجية والتعاون الدولى بجمهورية القمر المتحدة، تحيات الرئيس عثمان غزالى، للرئيس السيسى، وأشاد بالدعم الذى تقدمه مصر لبلاده فى مختلف المجالات، خاصة التنموية والتعليمية وبناء القدرات، مؤكدًا تطلعه إلى البناء على نتائج أعمال اللجنة المشتركة، بما يعزز الشراكة الثنائية ويحقق تطلعات الشعبين الشقيقين، نحو مزيد من التنمية والازدهار.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق