.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، الأربعاء، أن ممثلين عن ما يُعرف بـ«مجلس سلام غزة» قد يدخلون إلى قطاع غزة خلال الأيام المقبلة، في إطار ترتيبات مرتبطة بخطة المرحلة الانتقالية داخل القطاع، عقب إعلان إسرائيل استهداف محمد عودة، القائد الجديد للجناح العسكري لحركة حماس.
وبحسب الهيئة، فإن التقديرات داخل إسرائيل تشير إلى أن اغتيال عودة قد يسرّع تنفيذ ترتيبات سياسية وإدارية جديدة داخل غزة، من بينها إدخال شخصيات مدنية مرتبطة بخطة «مجلس سلام غزة» المدعومة أمريكيًا.
ولم تكشف الهيئة عن هوية الشخصيات المتوقع دخولها أو طبيعة المهام التي ستتولاها، كما لم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من المجلس أو من الجانب الأمريكي بشأن هذه التحركات.
ضغوط أمريكية وإسرائيلية على حماس
ويأتي الحديث عن هذه الخطوة في ظل ضغوط متواصلة تمارسها الولايات المتحدة وإسرائيل على حماس، لدفع الحركة نحو القبول بخطة تتعلق بنزع السلاح التدريجي ضمن ترتيبات ما بعد الحرب في القطاع.
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن تعثر المباحثات بين حماس و«مجلس سلام غزة»، بسبب تمسك الحركة بسلاحها ورفضها أي ترتيبات تتضمن التخلي الكامل عنه، بينما تعتبر واشنطن وتل أبيب أن هذا الشرط أساسي لبدء مرحلة إعادة الإعمار وإطلاق المسار السياسي الجديد داخل غزة.
كما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن تل أبيب ترى أن استمرار وجود قيادات عسكرية فاعلة داخل حماس يمثل عقبة أمام إدخال إدارة مدنية جديدة إلى القطاع.
ما هو «مجلس سلام غزة»؟
ويُنظر إلى «مجلس سلام غزة» باعتباره جزءًا من الخطة الأمريكية التي طُرحت أواخر عام 2025 لإنهاء الحرب في القطاع، والتي تتضمن تشكيل إدارة انتقالية مدعومة دوليًا تتولى الإشراف على الأمن وإعادة الإعمار وإدارة المرحلة السياسية المقبلة.
ويقود المجلس المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف، فيما تشمل الخطة إنشاء إدارة فلسطينية تكنوقراطية، إلى جانب قوة أمنية دولية وبرنامج واسع لإعادة الإعمار.
لكن تنفيذ هذه الخطة واجه تحديات كبيرة خلال الأشهر الماضية، أبرزها الخلافات المتعلقة بسلاح حماس، واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، إلى جانب التعقيدات الأمنية والميدانية داخل غزة.
اغتيالات متواصلة داخل حماس
وكانت إسرائيل قد أعلنت، الثلاثاء، استهداف محمد عودة، الذي تولى قيادة الجناح العسكري لحماس قبل أيام فقط، خلفًا لعز الدين الحداد الذي اغتيل بدوره خلال مايو الجاري.
وقالت إسرائيل إن عودة كان من أبرز المشاركين في التخطيط لحرب السابع من أكتوبر، بينما أعلنت حماس أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن استشهاده إلى جانب عدد من أفراد عائلته.
ويرى مراقبون أن إسرائيل تسعى من خلال سلسلة الاغتيالات الأخيرة إلى إضعاف الهيكل القيادي للحركة، وتهيئة الظروف لفرض ترتيبات سياسية وأمنية جديدة داخل القطاع.
وفي المقابل، لا تزال حماس تؤكد رفضها التخلي عن سلاحها قبل أي انسحاب إسرائيلي كامل من غزة، ما يجعل مستقبل التفاهمات السياسية والأمنية مرهونًا بنتائج المفاوضات والتطورات الميدانية خلال الفترة المقبلة













0 تعليق