تقارير: اتفاق نووي محتمل بين واشنطن وطهران يقترب بشروط متباينة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

يعقد الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب اجتماعًا مع حكومته في وقت لاحق يوم الأربعاء في لحظة سياسية حساسة تتعلق بالمفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران، وذلك بعد أيام من تأكيده أن إدارته وطهران توصلا إلى ما وصفه بـ"تفاهمات واسعة" حول تسوية محتملة، رغم أن المحادثات لا تزال في حالة من عدم الاستقرار والتغير المستمر، بحسب ما نشرته شبكة "إن بي آر" الأمريكية.

اجتماع غامض لترامب مع حكومته

وبينما يستعد ترامب لاجتماعه مع كبار مستشاريه، يسعى إلى إظهار قدر من الثقة بأنه يقترب من اتفاق قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ويمنحه فرصة لإعلان تقليص القدرات النووية الإيرانية بما يكفي لاعتبار ذلك انتصارًا سياسيًا، في وقت تحاول فيه الإدارة إنهاء حرب باتت غير شعبية داخل الأوساط الجمهورية.

تشير التطورات الحالية إلى أن هذا المسار قد لا ينتهي بنتيجة مرضية بالكامل، إذ إن أي اتفاق ناشئ يبدو أنه يؤجل العديد من القضايا الجوهرية إلى مراحل لاحقة، ما يفتح الباب أمام انتقادات حادة طالت الرئيس حتى من بعض مؤيديه، الذين يرون أن القيادة الإيرانية قد تخرج من الحرب ضعيفة شكليًا لكنها أكثر تصلبًا وقدرة على الاستمرار.

وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في ظل مخاوف داخل الحزب الجمهوري من أن ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود قد يؤثر سلبًا على المزاج العام للناخبين الأمريكيين.

وزادت تعقيدات المفاوضات بعد تنفيذ القوات الأمريكية ضربات وصفتها وزارة الدفاع الأمريكية بأنها دفاعية استهدفت مواقع إطلاق صواريخ وقوارب زرع ألغام في جنوب إيران يوم الاثنين، في وقت أكدت فيه واشنطن أنها التزمت بضبط النفس نظرًا لوقف إطلاق النار المستمر منذ أسابيع، بينما اعتبرت طهران تلك الضربات دليلًا على سوء النية وعدم الموثوقية.

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن المحادثات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز وتمديد وقف إطلاق النار، والذي تعتبره الإدارة فرصة لصياغة تفاصيل اتفاق نووي، ستحتاج إلى عدة أيام إضافية.

وأضاف روبيو: "إن الرئيس إما سيحصل على اتفاق جيد أو لن يكون هناك اتفاق على الإطلاق".

من جانبه، انتقد ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي استمرار الجدل الإعلامي حول الحرب، قائلًا إنه حتى في حال إعلان إيران الاستسلام الكامل، فإن بعض وسائل الإعلام ستصوّر نهاية الصراع على أنها "انتصار ساحق ومبهر" لطهران.

انقسام داخل معسكر ترامب

ورغم إصرار ترامب على أن الاتفاق بات قريبًا، فإن هناك فجوة واضحة بين الموقفين الأمريكي والإيراني بشأن عدد من القضايا الأساسية، في وقت يواجه فيه الرئيس انتقادات من حلفاء داخل حزبه، بينهم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، الذين يرون أن الشروط المطروحة تميل بشكل كبير لصالح طهران.

وتشمل أبرز الاعتراضات المقارنة بين بنود الاتفاق الجاري التفاوض عليه والاتفاق النووي الذي أبرم في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، والذي كان ترامب قد انسحب منه خلال ولايته الأولى.

وبحسب تسريبات نقلتها مصادر مطلعة، فإن الاتفاق المحتمل ينص على تخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية، مع بقاء تفاصيل آلية التنفيذ قيد التفاوض خلال فترة قد تمتد إلى 60 يومًا.

وتشير التقديرات إلى أن إيران تمتلك نحو 440.9 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى يقترب تقنيًا من درجة التخصيب اللازمة لصناعة السلاح النووي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق