إيران تندد بالضربات الأميركية وتعتبرها دليلاً على انعدام الثقة وسوء النية

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

شهدت الساحة السياسية تصعيداً جديداً يهدد بتعقيد مسار المفاوضات الجارية عقب إعلان طهران إدانتها الشديدة للغارات الجوية التي نفذتها القوات الأميركية، حيث اعتبرت هذه الخطوة مؤشراً واضحاً على انعدام الثقة وسوء النية من جانب واشنطن، وتزامن هذا التوتر الميداني والدبلوماسي مع بدء السلطات المحلية في إيران إجراءات إعادة تشغيل خدمات الشبكة العنكبوتية بعد موجة من الانقطاعات الشاملة والأطول تاريخياً في البلاد.

وحسب تقرير لوكالة الأنباء الرسمية فإن الخارجية في إيران اعتبرت تلك الاستهدافات العسكرية خرقاً سافراً لقرارات وقف إطلاق النار المعمول بها منذ أسابيع وحذرت من عواقبها، وفي المقابل برر الجيش الأميركي الهجمات بأنها دفاعية واستهدفت منصات صواريخ وزوارق لزرع الألغام في مضيق هرمز، مؤكداً أنه تصرف بضبط نفس عالٍ لحماية مصالحه في المنطقة.

التصعيد العسكري الأميركي في مضيق هرمز

وأعلن الحرس الثوري في إيران عن إسقاط طائرة مسيرة أميركية حديثة وتصدي قواته الجوية لمقاتلة أخرى اخترقت الأجواء، بينما كشف مسؤولون أميركيون لصحيفة نيويورك تايمز أن الضربات جاءت بناءً على معلومات استخباراتية رصدت تحركات عسكرية مريبة، وأضاف المسؤولون أن الطائرات الحربية نجحت في إغراق زورقين سريعين يتبعان للقوات البحرية في إيران أثناء محاولتهما تفخيخ الممرات المائية.

مغادرة الوفد الإيراني ومصير محادثات الدوحة

وعلى الصعيد الدبلوماسي غادر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي العاصمة القطرية الدوحة دون كشف تفاصيل، وجاءت هذه المغادرة المفاجئة بعد تحقيق تقدم أولي في صياغة بند تمديد الهدنة وإعادة فتح المعابر البحرية، وتوقع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن تستغرق الصياغات النهائية لمذكرة التفاهم عدة أيام من الأخذ والرد بين الطرفين.

خلافات حول الأموال المجمدة وآلية الإفراج

وأفادت وكالة تسنيم نقلاً عن مصادر مقربة من المفاوضين بأن الاتفاق يتضمن بنوداً للإفراج عن أموال مجمدة تخص دولة إيران وتصل قيمتها لنحو أربعة وعشرين مليار دولار، وتصر طهران على تسلم نصف المبلغ فور التوقيع وتحويل الباقي خلال شهرين، وتعتبر الأوساط السياسية أن آلية تحرير هذه الأصول تمثل آخر عقبة معقدة قبل الوصول إلى الصيغة النهائية للاستقرار.

الخسائر الاقتصادية لانقطاع الإنترنت في طهران

وفي الداخل تضررت قطاعات الأعمال الرقمية بشكل واسع جراء الرقابة الصارمة التي فرضتها الحكومة الإيرانية بذريعة اعتبارات الحرب، وأوضحت تقارير اقتصادية أن هذا الانقطاع الشامل كلف الأسواق المحلية خسائر يومية تتراوح بين ثلاثين وأربعين مليون دولار، وبالرغم من العودة التدريجية للخطوط الثابتة في بعض المناطق ما زالت شبكات الهواتف المحمولة تعاني من قيود شديدة.

تاريخ القيود الرقمية والاحتجاجات الشعبية

وتعود جذور الأزمة الرقمية إلى شهر يناير الماضي عندما قطعت السلطات في إيران خدمات الشبكة الدولية بسبب اندلاع احتجاجات شعبية واسعة، ثم تجدد الحظر الكامل عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة في فبراير مما عزل المواطنين عن العالم الخارجي، وتسبب هذا الإجراء في مضاعفة الضغوط المعيشية على مجتمع يعاني أساساً من أزمات اقتصادية وهيكلية حادة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق