.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
واصلت أسعار الغاز الطبيعي تحركها الصاعد خلال تعاملات مساء اليوم الثلاثاء 26 مايو 2026، وسط حالة من الترقب الحذر التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية، في ظل تصاعد المتغيرات الجيوسياسية المرتبطة بحرب إيران، وما تفرضه من ضغوط مباشرة على إمدادات الطاقة وحركة الشحن في الممرات الاستراتيجية.
الغاز الطبيعي يصعد 2.49%
وسجل الغاز الطبيعي مستوى 2.933 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مرتفعًا بنحو 0.026 دولار، بنسبة صعود بلغت 0.89%، في تعاملات عكست استمرار حساسية السوق تجاه أي تطور سياسي أو عسكري في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع ارتباط الأزمة بمناطق عبور حيوية للنفط والغاز الطبيعي المسال.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تتعامل فيه الأسواق مع معادلة معقدة، تجمع بين المخاوف الجيوسياسية من جهة، وحسابات العرض والطلب من جهة أخرى، فعلى الرغم من أن السوق الأمريكية ما زالت تتحرك داخل نطاق محدود نسبيًا بسبب اعتدال الطقس في عدد من المناطق، فإن التوقعات المرتبطة بزيادة درجات الحرارة خلال الأسابيع المقبلة قد تعزز الطلب على الغاز المستخدم في توليد الكهرباء وتشغيل محطات التبريد.
وفي المقابل، تبدو الأسواق الأوروبية أكثر تأثرًا بالتوترات الراهنة، حيث أعادت حرب إيران إلى الواجهة المخاوف من تعطل شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من منطقة الخليج، وتزداد هذه المخاوف مع انخفاض مستويات التخزين الأوروبية مقارنة بالمستهدفات الموسمية، ما يجعل القارة أكثر حساسية لأي نقص في الإمدادات قبل موسم الشتاء المقبل.
كما تراقب الأسواق عن قرب حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال في الممرات البحرية القريبة من بؤر التوتر، خاصة أن أي اضطراب في هذه المسارات قد يدفع المشترين في أوروبا وآسيا إلى منافسة أقوى على الشحنات المتاحة، وهو ما يرفع الأسعار الفورية ويزيد تكلفة التعاقدات قصيرة الأجل.
وتؤكد تعاملات اليوم أن الغاز الطبيعي أصبح واحدًا من أكثر السلع تأثرًا بالمخاطر السياسية، بعد أن تحولت الحرب في إيران إلى عامل ضغط مستمر على أسواق الطاقة، فكلما زادت المخاوف من امتداد الأزمة أو تعطل الملاحة أو فرض قيود على الشحن، اتجه المستثمرون إلى تسعير علاوة مخاطر إضافية على الغاز والنفط معًا.
ورغم أن الزيادة المسجلة في السعر تبدو محدودة مقارنة بالقفزات الحادة التي تشهدها بعض أسواق الطاقة، فإن دلالتها تبقى مهمة، لأنها تعكس حالة انتظار كبيرة داخل السوق، فالمتعاملون يتحركون بحذر بين مؤشرات الطقس، ومستويات التخزين، وتطورات الحرب، وموقف صادرات الغاز الطبيعي المسال، خاصة من المنطقة القريبة من الخليج.
















0 تعليق