.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تتزايد المخاوف داخل الحزب الجمهوري الأمريكي من التداعيات السياسية العميقة للمعركة المحتدمة بين السيناتور جون كورنين والمدعي العام في ولاية تكساس كين باكستون، في سباق الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ، والذي وصفه مراقبون بأنه أحد أكثر الصراعات الداخلية شراسة في تاريخ الحزب بالولاية.
سباق انتخابي
ووفقا لبوليتيكو، يدخل باكستون الأيام الأخيرة من السباق مدعومًا بتأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما جعله المرشح الأوفر حظًا رغم سلسلة الفضائح والانتقادات التي لاحقته خلال السنوات الماضية، إضافة إلى ملايين الدولارات التي أُنفقت في حملات إعلانية تستهدفه.
في المقابل، يخوض كورنين، أحد أبرز رموز المؤسسة الجمهورية التقليدية وعضو مجلس الشيوخ منذ عام 2002، معركة شرسة للحفاظ على مقعده، مستفيدًا من شبكة واسعة من كبار الممولين الجمهوريين ودعم قيادات الحزب داخل الكونغرس.
وشهدت الحملة الانتخابية تصعيدًا غير مسبوق في تبادل الاتهامات، حيث اتهم كورنين منافسه بعدم الأهلية الأخلاقية لتولي المنصب، بينما رد باكستون بالقول إن خصمه البالغ من العمر 74 عامًا لم يعد قادرًا على الاستمرار في العمل السياسي.
وأدى تدخل ترامب المباشر لصالح باكستون إلى تعميق الانقسام داخل الحزب الجمهوري، إذ يرى عدد من النواب والممولين أن الرئيس السابق تخلّى عن حلفائه التقليديين، ما تسبب في حالة غضب واسعة بين داعمي كورنين.
كما يخشى الجمهوريون من أن يؤدي ترشيح باكستون إلى إضعاف فرص الحزب في الانتخابات العامة، خاصة مع صعود المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو، الذي نجح في جمع تبرعات كبيرة وحقق نتائج قوية في استطلاعات الرأي.
ويحذر مسؤولون جمهوريون من أن الحزب قد يضطر إلى إنفاق مبالغ ضخمة للحفاظ على المقعد إذا فاز باكستون بالترشيح، وهو ما قد يؤثر على معارك انتخابية أخرى مهمة على مستوى البلاد.
ويرى مراقبون أن نتيجة هذا السباق لن تحدد فقط مستقبل المقعد الجمهوري في تكساس، بل ستكشف أيضًا حجم النفوذ الحقيقي لتيار ترامب داخل الحزب، وما إذا كانت القاعدة الجمهورية لا تزال متمسكة بسياسات المواجهة والانقسام، أم أنها بدأت تميل إلى استعادة الخط التقليدي الأكثر اعتدالًا.

















0 تعليق