.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في ثامن أيام احتفالات بالعشر الأوائل من ذي الحجة..
الإثنين 25/مايو/2026 - 11:34 م 5/25/2026 11:34:25 PM
واصل الجامع الأزهر بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم، فعاليات الاحتفال بموسم الحج المبارك والعشر الأوائل من شهر ذي الحجة لعام 1447 هـ، لليوم الثامن على التوالي من رحاب الجامع الأزهر، لتناول فضائل يوم التروية ونفحات يوم عرفة المشهود، حيث ألقى الكلمة في احتفالية اليوم الدكتور محمد صلاح حلمي، الأستاذ بجامعة الأزهر، وقدم الاحتفالية د. فوزي عبد المقصود المذيع بإذاعة القرآن الكريم، وتحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
وقال الدكتور محمد صلاح حلمي إن الأيام الطيبة تدور دورتها وتهل علينا ليعظم فيها المسلمون الشعائر، مشيرًا إلى أن اليوم الذي غربت شمسه هو يوم التروية الذي يتجهز فيه الحجيج بالإحرام متوجهين إلى منى ليذكروا الله منتظرين طلوع فجر يوم عرفة لينطلق الجميع ملبين ومكبرين وسائلين الله العتق من النيران، وموضحًا أن يوم عرفة هو اليوم الذي يكثر فيه رب العزة من عتق الوجوه من النار ومغفرة الذنوب، لافتًا إلى قول النبي ﷺ إن خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قال هو ﷺ والنبيون من قبله: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير».
وأوضح أن يوم عرفة هو يوم العتق ومباهاة الله بعباده ملائكته حين ينزل نزولًا يليق بجلاله قائلًا: «انظروا إلى عبادي جاؤوني شعثًا غبرًا ضاحين يرجون رحمتي ويخافون عذابي، أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت لهم»، مشيرًا إلى أن الشيطان الرجيم الذي يوسوس طوال العام ويدعو للشرور، يعاين رحمة الله ومغفرته فيأخذ التراب ويجعله على رأسه ويلطم وجهه قائلًا: «يا ويلتي أظلهم طوال العام وفي لحظة يستغفرون الله فيغفر لهم»، لافتًا إلى أنه مشهد عظيم تهوي إليه القلوب، فلو أبصرت العين موقفهم وقد رفعوا الأكف ينادون: يا رب إننا عبيدك لا ندعو سواك، لعلمت أنه موقف كموقف يوم العرض بل هو أعظم.
وأضاف الدكتور محمد صلاح حلمي أن الجبار جل جلاله يدنو ويباهي بهم فهو أكرم ويقول: «عبادي قد أتوني محبة وإني بهم بر أجود وأرحم»، مبينًا أن الشيطان لا يُرى أغيظ ولا أدحر منه في هذا اليوم لما يعاينه من مغفرة تقسم، فيتهدم كل ما بناه طوال العام، ومستطردًا بأن حجاج بيت الله على عرفات يستغفرون ويهللون ويكبرون، ونحن هنا علمنا النبي ﷺ أن نصوم هذا اليوم، وأخبرنا أن مغفرة الله ليست للواقفين فحسب، بل قال ﷺ محتسبًا على الله أن يكفر ذنوب السنة التي مضت والتي تأتي.
ودعا الدكتور محمد صلاح حلمي في ختام كلمته إلى ذكر الله وتكبيره وتفريع يوم غد من الأعمال العادية، وأهمية الاستغفار وقراءة القرآن، مستشهدًا بما ذكره الإمام ابن رجب الحنبلي في "لطائف المعارف" عن ذهاب الفقراء إلى النبي ﷺ قائلين: «ذهب أهل الدثور بالأجور والدرجات العلى والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضل أموال بها يتصدقون ويحجون ويعتمرون»، فعلمهم النبي ﷺ ما يدركون به من سبقهم بتسبيح الله دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين وحمده ثلاثًا وثلاثين وتكبيره ثلاثًا وثلاثين، مؤكدًا ضرورة أن نكون مع الحجيج بقلوبنا قائلين: «لبيك لبيك ما نبض الفؤاد وما دعا داع وما دمع بعيني قد جرى، لبيك أعلنها بكل تذلل لبيك ما امتلأت بها أم القرى».















0 تعليق