.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
اتجه مشروع قانون الأسرة الجديد إلى تشديد المواجهة القانونية مع ظاهرة زواج الأطفال، عبر فرض عقوبات جنائية صارمة على كل من يشارك أو يتورط في إتمام زواج لمن لم يبلغ الثامنة عشرة من العمر، في إطار توجه تشريعي يستهدف حماية الطفولة والحد من الآثار الاجتماعية والصحية الناتجة عن الزواج المبكر.
ونصت المادة (169) من المشروع على معاقبة كل من زوج أو شارك أو ساهم في زواج طفل لم يبلغ الثامنة عشرة بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تتجاوز مائتي ألف جنيه.
ولم تقتصر العقوبات على أطراف الزواج فقط، بل امتدت إلى المأذون أو الموثق، حيث أجاز النص للمحكمة الحكم بعزله من وظيفته حال ثبوت تورطه في توثيق الزواج المخالف للقانون.
وأكد المشروع أن هذه الجريمة لا تسقط بالتقادم، بما يعني إمكانية ملاحقة مرتكبيها قانونياً مهما مر الزمن، وهو ما يعكس رغبة المشرع في التعامل مع زواج القاصرات باعتباره انتهاكاً خطيراً لحقوق الطفل وليس مجرد مخالفة إجرائية.
وفي السياق ذاته، تضمن المشروع عقوبات أخرى مرتبطة بإخفاء البيانات المالية أو الاجتماعية في قضايا الأسرة، حيث نصت المادة (170) على الحبس والغرامة بحق من يمتنع عن تقديم بيان الدخل الحقيقي خلال المدة المحددة قانوناً، كما عاقبت المادة (171) المطلق الذي يدلي ببيانات غير صحيحة عن محل إقامة المطلقة، بينما فرضت المادة (172) عقوبات على الزوج الذي يخفي حالته الاجتماعية أو يقدم بيانات مضللة بشأن الزوجات القائمات في عصمته.
ويرى متابعون أن هذه العقوبات تعكس توجهاً نحو تشديد الرقابة القانونية على العلاقات الأسرية، وضمان قدر أكبر من الشفافية في إجراءات الزواج والطلاق والنفقة، بما يحفظ حقوق النساء والأطفال ويحد من التحايل القانوني داخل منظومة الأحوال الشخصية.













0 تعليق