.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
توقفت عدد من التطبيقات البنكية وخدمات الدفع الإلكتروني صباح اليوم الإثنين في السودان، أبرزها تطبيق “بنكك” و”أوكاش” و”فوري”، ما تسبب في تعطل المعاملات المالية اليومية للمواطنين في توقيت حساس يسبق عطلة عيد الأضحى المبارك.
ويأتي هذا التوقف في ظل أزمة سيولة حادة وشح متزايد في تداول النقد الورقي “الكاش”، الأمر الذي جعل التطبيقات البنكية الوسيلة الرئيسية لإجراء عمليات الدفع والتحويل وشراء الاحتياجات الأساسية بالنسبة لقطاع واسع من المواطنين داخل السودان.
ويعد تعطل تطبيق “بنكك”، الذي يُعد من أكثر التطبيقات المصرفية استخدامًا لدي السودانيين داخل السودان وخارجها، بمثابة شلل نسبي للمعاملات التجارية والخدمات اليومية، خاصة مع اعتماد الأسواق والمتاجر ووسائل النقل على التحويلات الإلكترونية بصورة شبه كاملة خلال السنوات الأخيرة.
ومنذ توقف التطبيقات المالية صباح الإثنين، تداولت معلومات أن الأعطال البنكية أصبحت تتكرر بصورة لافتة خلال فترات الأعياد والمناسبات والمواسم التي تشهد ضغطًا مرتفعًا على الخدمات الإلكترونية، ما يثير تساؤلات متزايدة بشأن قدرة البنية التقنية للقطاع المصرفي على التعامل مع الزيادة المستمرة في أعداد المستخدمين وحجم العمليات المالية.
ويعتمد ملايين السودانيين حاليًا على التطبيقات البنكية في تحويل الأموال واستلامها ودفع قيمة السلع والخدمات، خاصة بعد تراجع توفر السيولة النقدية في المصارف والأسواق نتيجة الظروف الاقتصادية والحرب المستمرة التي أثرت بشكل مباشر على القطاع المصرفي والبنية التحتية المالية في البلاد.
وتمثل الأعطال المتكررة في التطبيقات البنكية تحديًا اقتصاديًا واجتماعيًا متزايدًا على السودانيين خاصة في ظل ظروف اقتصادية عصيبة بسبب الحرب على الميليشيا، لا سيما في ظل غياب البدائل النقدية الكافية، ما يؤدي إلى تعطل حركة البيع والشراء وإرباك الأنشطة التجارية اليومية، خصوصًا قبل المواسم والأعياد التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في حركة الإنفاق.
وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي منذ الساعات الأولي من توقف التطبيقات صباح اليوم، مطالبات بضرورة إجراء معالجات تقنية جذرية للبنية الإلكترونية الخاصة بالخدمات المصرفية، مع تعزيز قدرات الخوادم والأنظمة الرقمية لضمان استمرارية الخدمة ومنع الانقطاعات المفاجئة التي تؤثر على حياة الناس وأعمالهم.
كما انطلقت دعوات من المواطنين إلى بنك السودان المركزي للتدخل لتطوير أنظمة الدفع الإلكتروني ووضع خطط طوارئ تضمن استقرار التطبيقات البنكية خلال أوقات الذروة، خاصة أن الاقتصاد السوداني أصبح يعتمد بصورة متزايدة على المعاملات الرقمية في ظل محدودية التعامل النقدي المباشر.
وتواجه المصارف السودانية تحديات كبيرة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، شملت تعطل بعض الفروع وخروج أجزاء من البنية المصرفية عن الخدمة، إلى جانب الضغوط الاقتصادية وتراجع الخدمات المالية في عدد من الولايات.












0 تعليق