غزة تختنق جوعًا.. احتجاجات غاضبة تفضح إعاقة إدخال المساعدات رغم اتفاق وقف النار

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

شارك عشرات الفلسطينيين، الأحد، في وقفة احتجاجية وسط  قطاع غزة، رفضًا لاستمرار الحصار الإسرائيلي وتفاقم أزمة الغذاء، وسط تحذيرات متصاعدة من انهيار إنساني يهدد مئات الآلاف من السكان.

ورفع المحتجون الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بسياسة "التجويع الجماعي"، فيما صدحت الهتافات المطالبة بفتح المعابر والسماح بإدخال الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية دون قيود.

كما حمل عدد من المشاركين أواني فارغة، في رسالة رمزية تعكس حجم المعاناة اليومية التي تواجهها العائلات الفلسطينية في ظل النقص الحاد في المواد الغذائية الأساسية.

تحذيرات أممية من كارثة غذائية

وبحسب تقرير صادر عن برنامج الأغذية العالمي، فإن نحو 1.6 مليون فلسطيني في قطاع غزة، يمثلون 77% من السكان، يواجهون مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وأوضح التقرير أن الأزمة تطال بشكل مباشر أكثر من 100 ألف طفل، إضافة إلى 37 ألف سيدة حامل ومرضعة، في ظل تراجع حاد في تدفق المساعدات الإنسانية واستمرار القيود المفروضة على دخول الإمدادات.

العشائر: سكان القطاع يعيشون أوضاعًا إنسانية كارثية نتيجة استمرار الحصار 

منسق وناطق باسم العشائر واللجان الشعبية في مخيم البريج، علي الششنية، أكد أن سكان القطاع يعيشون أوضاعًا إنسانية “كارثية”، نتيجة استمرار الحصار ونقص الإمدادات الغذائية.

وقال إن آلاف الأسر والنازحين باتوا يعتمدون بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتهم اليومية، محذرًا من تفاقم الأزمة إذا استمرت القيود المفروضة على دخول المساعدات.

بدوره، قال النازح من شمال قطاع غزة حسن ريان إن آلاف العائلات فقدت منازلها ومصادر رزقها خلال الحرب، وأصبحت عاجزة عن توفير أبسط الاحتياجات الأساسية، مضيفا "نريد أن نعيش بكرامة.. فقدنا بيوتنا وأصبح وضعنا الإنساني صعبًا للغاية"

 

 أوضاع معيشية سيئة رغم سريان اتفاق وقف النار

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب استمرت لعامين، فإن الأوضاع المعيشية داخل القطاع لم تشهد أي تحسن ملموس، بحسب سكان ومسؤولين محليين.

ويعيش نحو 1.9 مليون نازح من أصل 2.4 مليون فلسطيني داخل خيام متهالكة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، وسط تدهور متواصل في الخدمات الصحية والمعيشية.

واتهمت جهات فلسطينية إسرائيل بالتنصل من التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق، خصوصًا ما يتعلق بفتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية.

الأرقام تكشف فجوة ضخمة

وينص البروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار على إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا إلى قطاع غزة، إلا أن معطيات المكتب الحكومي في غزة تشير إلى أن الكميات التي دخلت فعليًا لم تتجاوز 38% مما كان يدخل قبل الحرب.

ويقول مسؤولون محليون إن استمرار هذا التراجع يهدد بتوسيع دائرة المجاعة ويفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر.

دمار واسع وخسائر هائلة

ومنذ 8 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حربًا واسعة على قطاع غزة، خلفت  وفق مصادر فلسطينية أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح، إلى جانب دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية.

كما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار القطاع بنحو 70 مليار دولار، في وقت لا يزال فيه مئات آلاف الفلسطينيين يواجهون خطر الجوع والنزوح وانعدام الخدمات الأساسية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق