.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد الدكتور عاصم سلامة، أستاذ الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن الدراسة العلمية الخاصة بتحليل قدرة هرم خوفو على مقاومة الزلازل نُشرت في مجلة علمية دولية من الفئة الأولى (Q1)، وهي من المجلات المتخصصة في نشر الاكتشافات والأبحاث الجديدة، خاصة في المجالات العلمية الدقيقة.
وأوضح "سلامة"، خلال لقاء ببرنامج "ستديو إكسترا"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن النشر في هذه المجلة يمثل قيمة علمية كبيرة، مشيرًا إلى أن عددًا من العلماء سبق لهم نشر أبحاثهم في المجلة ذاتها، وهو ما يعكس مستوى الدراسة وأهميتها البحثية.
وفيما يتعلق بما يُثار حول "لعنة الفراعنة"، نفى أستاذ الزلازل وجود أي وقائع من هذا النوع خلال تنفيذ الدراسة، قائلًا إن فريق البحث لم يصادف أي ظواهر استثنائية أثناء العمل داخل الهرم.
وأشار إلى أن الفريق واجه تحديات كبيرة خلال تنفيذ القياسات الميدانية، خاصة داخل غرف الضغط الموجودة أعلى غرفة الملك، وكذلك في الغرف الواقعة أسفل الهرم بسبب عمقها الكبير، موضحًا أن بعض المناطق كانت أكثر صعوبة في الوصول والرصد.
وأضاف أن طبيعة العمل الجيولوجي تجعل الباحثين معتادين على مواجهة الظروف الصعبة، وهو ما ساعد الفريق على استكمال الدراسة رغم التحديات المرتبطة بالحركة والعمل داخل الممرات الضيقة.
وحول الدور الهندسي لغرف الضغط داخل الهرم، أوضح "سلامة" أنها تمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق الاتزان الإنشائي للهرم، واصفًا إياها بأنها "ميزان الهرم كله"، إذ تسهم في توزيع الأحمال وتقليل الضغوط الواقعة على البناء.
وأشار إلى أن هرم خوفو، رغم ارتفاعه الضخم الذي يصل إلى نحو 148 مترًا، يُعد إنجازًا هندسيًا متقدمًا بالنسبة لعصره، موضحًا أن المصريين القدماء لم يمتلكوا تقنيات القياس الحديثة، لكنهم طوروا خبراتهم تدريجيًا من خلال بناء الأهرامات المتعاقبة حتى وصلوا إلى مستوى متقدم من الدقة الهندسية في هرم خوفو.
وأوضح أن الدراسة كشفت عن نتيجة لافتة تتعلق بالترددات والاستجابة الزلزالية، إذ من الطبيعي أن تزداد معدلات التضخم والاهتزاز مع الارتفاع في المباني الشاهقة، إلا أن القياسات داخل الهرم أظهرت انخفاض هذه القيم كلما ارتفع مستوى القياس، وهو ما يعكس حالة الاتزان الهندسي الفريدة التي نجح المصري القديم في تحقيقها داخل الهرم.
















0 تعليق