حداد لـ"الدستور": إسرائيل تشهد تصاعدًا ملحوظًا فى حدة الانتقادات الدولية بسبب سياساتها

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

قالت الدكتورة تمارا حداد المحللة السياسية الفلسطينية، إن دولة الاحتلال الإسرائيلي تشهد في الآونة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في حدة الانتقادات الدولية الموجهة لسياساتها، ولا سيما بعد الحادثة الأخيرة المتعلقة بنشطاء "أسطول الصمود" المتجه إلى قطاع غزة

وأثارت المشاهد التي ظهر فيها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وهو يسخر من النشطاء المعتقلين ويظهرهم في أوضاع مهينة موجة غضب واسعة على المستويين الأوروبي والدولي، ودفعت عددًا من الحكومات والمؤسسات الدولية إلى إصدار مواقف غير مسبوقة في حدتها تجاه مسؤول إسرائيلي رفيع.

وأوضح حداد في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن  المفوضية الأوروبية أدانت طريقة التعامل مع نشطاء الأسطول ووصفت المشاهد المتداولة بأنها غير مقبولة بالكامل،  مؤكدة ضرورة احترام الكرامة الإنسانية والقانون الدولي في معاملة المحتجزين، كما أعرب رئيس المجلس الأوروبي عن صدمته من التصرفات التي وثقتها التسجيلات المصورة.

ولم تقتصر ردود الفعل بحسب حداد. على البيانات الدبلوماسية؛ بل طالبت دول أوروبية، من بينها إيطاليا وفرنسا وإسبانيا، بفرض إجراءات عقابية على بن غفير، بينما أعلنت فرنسا منعه من دخول أراضيها، وسط دعوات متزايدة داخل البرلمان الأوروبي لإدراجه على قوائم العقوبات الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان، كما استدعت عدة دول سفراء أو ممثلي إسرائيل للاحتجاج الرسمي على ما جرى، وهو تطور يعكس انتقال الأزمة من مستوى الانتقاد الإعلامي والسياسي إلى مستوى الاحتجاج الدبلوماسي المباشر.

وقالت فرنسا، إن اللافت في هذه القضية أن الانتقادات لم تصدر فقط عن دول تقليديًا مؤيدة للحقوق الفلسطينية، بل جاءت أيضًا من حكومات غربية حليفة لإسرائيل. حتى شخصيات أميركية وأوروبية معروفة بدعمها لإسرائيل انتقدت سلوك بن غفير، معتبرة أن ما حدث ألحق ضررًا بصورة إسرائيل الدولية. 

كما صدرت انتقادات من داخل الحكومة الإسرائيلية نفسها، حيث اضطر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر إلى النأي بأنفسهما عن تصرفات الوزير المتطرف.

واعتبرت انه من المبكر الحديث عن عزلة دولية كاملة لإسرائيل، إذ ما زالت تتمتع بدعم سياسي وعسكري من قوى دولية مؤثرة، وعلى رأسها الولايات المتحدة. لكن المؤشرات الحالية تدل على اتساع الفجوة بينها وبين عدد متزايد من الحكومات الغربية، خصوصًا في أوروبا.

مظاهر التحول الأوروبي ضد إسرائيل 

وبحسب حداد تتمثل أبرز مظاهر هذا التحول في تزايد الدعوات الأوروبية لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين، واتساع الاعتراف الأوروبي بوجود انتهاكات تستوجب المساءلة. وتنامي الضغوط القانونية المرتبطة بملفات حقوق الإنسان والقانون الدولي وتراجع قدرة الدبلوماسية الإسرائيلية على تبرير سلوك بعض الوزراء المتطرفين أمام الرأي العام الغربي.

وقالت إن حادثة أسطول الصمود لم تكن مجرد أزمة إعلامية عابرة، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لمكانة إسرائيل الدولية. فالتصرفات التي ارتبطت ببن غفير دفعت العديد من الدول الأوروبية إلى اتخاذ مواقف أكثر تشددًا من السابق، وأعادت فتح النقاش حول فرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين. 

وبينما لا تبدو إسرائيل مقبلة على عزلة كاملة في المدى المنظور، فإن استمرار السياسات المثيرة للجدل والانتهاكات المنسوبة لبعض وزرائها قد يؤدي إلى تعميق عزلتها السياسية والدبلوماسية تدريجيًا، خصوصًا داخل الساحة الأوروبية التي باتت أكثر انتقادًا للحكومة الإسرائيلية الحالية من أي وقت مضى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق