.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تعرضت مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان بالسودان، صباح الأحد 24 مايو 2026، لقصف مدفعي مكثف أدى إلى سقوط إصابات وسط المدنيين وحدوث أضرار مادية بعدد من المنازل، في تصعيد جديد يعكس استمرار التوتر العسكري في واحدة من أكثر مناطق السودان اشتعالًا خلال المرحلة الحالية من الحرب.
وبحسب مصادر محلية لوكالة السودان للأنباء، استهدف القصف الأحياء الغربية من المدينة، ما تسبب في حالة من الذعر والخوف بين السكان، خاصة مع تكرار عمليات القصف خلال الأسابيع الماضية. وأشارت المصادر إلى أن السلطات المحلية سارعت إلى إغلاق الأسواق ومنع التجمعات العامة كإجراء احترازي تحسبًا لأي تطورات أمنية إضافية.
وقالت مصادر عسكرية إن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال كثفت القصف على مدينة الدلنج عقب إعلان الجيش السوداني فتح الطريق الشرقي الرابط بين الدلنج وهبيلا والتُكمة، وهو الطريق الذي يُعد شريانًا حيويًا لحركة الإمدادات العسكرية والمواد الإنسانية نحو المدينة والمناطق المجاورة.
ووفقًا للمصدر العسكري، فإن القصف جاء في إطار محاولة لتعطيل خطوط الإمداد وخلق حالة من عدم الاستقرار الأمني داخل المدينة، خاصة بعد التطورات الميدانية الأخيرة التي عززت من قدرة الجيش على التحرك في المحور الشرقي لجنوب كردفان.
وأكد المصدر أن مدفعية اللواء 54 مشاة التابعة للجيش السوداني ردت على مصادر النيران في محيط المدينة، في وقت استمرت فيه حالة الاستنفار الأمني تحسبًا لأي هجمات إضافية أو محاولات تسلل نحو الأحياء الطرفية.
وتُعد مدينة الدلنج من المدن الاستراتيجية في ولاية جنوب كردفان، نظرًا لموقعها الرابط بين عدة محاور عسكرية وإنسانية، كما أنها تمثل مركزًا مهمًا لحركة النقل والإمداد بين مناطق الولاية المختلفة. ولهذا السبب شهدت المدينة خلال الأشهر الماضية مواجهات متقطعة وقصفًا متبادلًا أدى إلى موجات نزوح وتراجع حاد في الأوضاع الإنسانية والخدمية.
وكان الجيش السوداني قد أعلن مؤخرًا نجاحه في إعادة فتح طريق التُكمة – الدلنج – هبيلا بعد فترة طويلة من الإغلاق بسبب العمليات العسكرية، وهو ما اعتبره مراقبون تطورًا ميدانيًا مهمًا قد يسهم في تخفيف العزلة عن المدينة وتأمين وصول المساعدات والإمدادات الأساسية.
وفي السياق ذاته، أعلنت شبكة أطباء السودان، الأربعاء الماضي، مقتل ستة مدنيين وإصابة 15 آخرين بينهم ست نساء، جراء قصف مدفعي تعرضت له مدينة الدلنج، ما يعكس حجم المخاطر التي يواجهها المدنيون في مناطق النزاع بجنوب كردفان.
ويرى متابعون أن استمرار القصف المتبادل في محيط الدلنج يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة، خاصة مع تعطل الخدمات الأساسية وتزايد أعداد النازحين، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات خلال الفترة المقبلة.












0 تعليق