.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
لم يعد التلاعب بالكلمات أو التراخي في الإجراءات الرسمية مقبولًا عندما يتعلق الأمر بإنهاء الميثاق الغليظ، ففي ظل المعاناة المستمرة لآلاف النساء داخل أروقة محاكم الأسرة بسبب إنكار الزوج لوقوع الطلاق أو إخفائه للتهرب من دفع النفقات، جاء مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد ليضع حدًا فاصلًا بين الطلاق الشفوي والطلاق الموثق.
الفلسفة التشريعية الجديدة التي تُناقش تحت قبة البرلمان لا تكتفي بوضع مدد زمنية للإلزام بالتوثيق فحسب، بل حوّلت فعل الامتناع أو الإخفاء إلى جريمة جنائية يعاقب عليها القانون بالحبس والغرامة.
وكانت التشريعات القديمة تفتقر إلى آلية رادعة تجبر الزوج على توثيق طلاقه، مما كان يفتح الباب أمام النزاعات الممتدة، أما مشروع القانون الجديد، فقد ألزم الزوج بشكل قاطع بضرورة توثيق طلاقه وإثباته لدى المأذون الشرعي المختص خلال مدة أقصاها 30 يومًا من تاريخ إيقاع الطلاق الشفوي.
مخالفة هذا الالتزام القانوني لم تعد مجرد مخالفة إدارية، بل تم تكييفها قانونًا لتصبح جنحة تستوجب المساءلة الجنائية.
عقوبة عدم التوثيق وإخفاء الطلاق.. (الحبس والغرامة)
لضمان التزام الأزواج وعدم التلاعب بحقوق الزوجات، أقر مشروع القانون عقوبات متدرجة ورادعة، تشمل عقوبة التأخير، حيث يُعاقب بالحبس أو بالغرامة (التي تحددها المحكمة وتصل لمبالغ مالية رادعة تتراوح بين 20 ألفًا وتتجاوز 50 ألف جنيه في بعض المقترحات)، كل زوج طلق زوجته وامتنع عمدًا عن توثيق هذا الطلاق في المواعيد المقررة قانونًا (خلال الثلاثين يومًا).
وتغلظ العقوبة إذا ثبت أن الزوج تعمد إخفاء واقعة الطلاق عن زوجته للاستمرار في معاشرتها أو للإضرار بها، أو إذا أدلى ببيانات وعناوين وهمية للمأذون لمنع وصول الإخطار الرسمي إليها، هنا تتدخل المحكمة لردع الجاني وحماية استقرار المراكز القانونية.
ولم يقصر القانون العقوبة على الزوج المخالف فقط، بل امتدت لتشمل "الموظف العام" المتمثل في المأذون الشرعي أو الموثق.
كما نص مشروع القانون على معاقبة المأذون بالحبس أو العزل من الوظيفة، بالإضافة إلى الغرامة المالية، إذا ثبت تواطؤه مع الزوج لعدم إثبات الطلاق في السجلات الرسمية، أو تقاعسه عمدًا عن إرسال إخطار الطلاق للزوجة المطلقة على عنوانها الصحيح.












0 تعليق