أجمل من قرأ سورة «يوسف».. ما لا تعرفه عن علم دولة التلاوة السيد سعيد

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

في 24 مايو عام 2025، رحل السيد سعيد أحد أبرز أعلام التلاوة في مصر والعالم الإسلامي، بعدما ترك ورائه إرثًا صوتيًا وإنسانيًا جعله حاضرًا في قلوب الملايين من محبي القرآن الكريم.

ولُقب الشيخ السيد سعيد بـ"سلطان القراء" و"سلطان المقارئ"، لما امتلكه من صوت استثنائي جمع بين القوة والخشوع وعذوبة الأداء، حتى تحولت تلاواته إلى مدرسة خاصة يعشقها جمهور التلاوة في مختلف أنحاء العالم العربي.

من قرية بالدقهلية إلى قلوب المستمعين

ولد الشيخ السيد سعيد في 7 مارس عام 1943 بقرية ميت مرجا سلسيل التابعة لمركز الجمالية بمحافظة الدقهلية، وأتم حفظ القرآن الكريم كاملًا في سن مبكرة، قبل أن يبدأ رحلته مع التلاوة داخل المعاهد الأزهرية والليالي القرآنية.

ومع مرور السنوات، ذاع صيته بفضل أسلوبه المميز في الأداء والتنقل بين المقامات الصوتية بإحساس شديد التأثير، ليصبح واحدًا من أشهر قراء القرآن الكريم في مصر.

"يوسف".. السورة التي ارتبطت باسمه

ارتبط اسم الشيخ السيد سعيد بسورة "يوسف" بشكل لافت، حتى رأى كثيرون أنه من أجمل من قرأ هذه السورة في تاريخ التلاوة المصرية.

وكان الشيخ الراحل قد تحدث بنفسه عن سر هذه العلاقة، مؤكدًا أن سورة "يوسف" كانت سببًا رئيسيًا في شهرته، وقال في أحد حواراته: "كلما ذهبت إلى مناسبة وجدت الجميع يطلب سورة يوسف، وأعتقد أنها سبب شهرتي في جميع أنحاء العالم".

كما كشف أن تسجيله الشهير للسورة جاء بعد أن طلب منه أحد المشايخ أن يقرأ بطريقته الخاصة دون تدخل أو قيود، فخرجت التلاوة التي انتشرت لاحقًا في كل بيت تقريبًا، وتحولت إلى علامة مميزة في مسيرته.

السيد سعيد.. قارئ جاب دول العالم

لم تقتصر شهرة الشيخ السيد سعيد على مصر فقط، بل سافر إلى العديد من الدول العربية والإسلامية لإحياء الليالي القرآنية، ومن بينها الإمارات العربية المتحدة ولبنان وجنوب إفريقيا وإيران وسويسرا.

واستطاع بصوته الفريد أن يترك أثرًا واسعًا لدى جمهور التلاوة خارج مصر، حتى أصبح واحدًا من أشهر الأصوات المصرية التي ارتبطت بالقرآن الكريم عالميًا.

مدرسة في المقامات والخشوع

تميز الشيخ السيد سعيد بقدرته الكبيرة على المزج بين المقامات الصوتية وحالة الخشوع أثناء التلاوة، وهو ما جعل أداءه مختلفًا عن كثير من القراء.

وكان محبوه يعتبرون تلاواته رحلة روحانية كاملة، خاصة في سورة "يوسف" التي نقل من خلالها مشاهد القصة القرآنية بإحساس جعل المستمع يعيش تفاصيلها وكأنها تُروى أمامه لحظة بلحظة.

كما عرف الشيخ الراحل بأخلاقه الرفيعة وتواضعه الشديد، وحرصه الدائم على احترام رسالة القرآن الكريم وقدسية التلاوة.

رحيل"سلطان القراء"

في مايو 2025، تعرض الشيخ السيد سعيد لوعكة صحية نتيجة معاناته مع أمراض القلب والكلى، ونقل إلى أحد مستشفيات القاهرة لتلقي العلاج، قبل أن يرحل في 24 مايو عن عمر ناهز 82 عامًا، وشيعت جنازته في مسقط رأسه بمحافظة الدقهلية وسط حضور كبير من محبيه وأبناء دولة التلاوة، الذين ودعوا واحدًا من أهم الأصوات التي أثرت الساحة القرآنية لعقود طويلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق