.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في مشهد يحمل ملامح التراث الشعبي وروحانيات أهل الجنوب المصري، توافدت أعداد كبيرة من أهالي محافظات وقُرى الصعيد إلى منطقة حميثرة جنوب مدينة مرسى علم، للمشاركة في الاحتفال السنوي بمولد القطب الصوفي الكبير أبو الحسن الشاذلي، وسط أجواء يغلب عليها الطابع الروحاني والاحتفالي المبهج.
وعلى مدار الأيام الجارية، بدأت الطرق المؤدية إلى مقام الشيخ الشاذلي بمرسى علم تشهد حركة غير معتادة، حيث اصطفت سيارات النقل المكشوفة والتوك توك والأتوبيسات الصغيرة القادمة من محافظات قنا وسوهاج وأسيوط والأقصر وغيرها من مدن وقُرى الصعيد، حاملة مئات المريدين ومحبي آل البيت، الذين حرصوا على قطع مئات الكيلومترات للوصول إلى ساحة المقام والمشاركة في الليالي الصوفية والابتهالات الدينية.
حميثرة تستقبل محبي آل البيت.. توافد الآلاف على مقام أبو الحسن الشاذلي
وعلى جانبي الطريق الصحراوي المؤدي إلى منطقة حميثرة بمرسى علم، ارتفعت أصوات المدائح النبوية، بينما جلس بعض الزائرين فوق سيارات النقل يرددون الأذكار والإنشاد الديني في مشهد يعيد إلى الأذهان طقوس الموالد الشعبية القديمة التي ما زالت تحتفظ ببريقها في قلوب أبناء الصعيد.
وقال المهندس علي عبده العبادي، أحد أبناء القصير جنوب البحر الأحمر، لـ«الدستور»، إن رحلة الوصول إلى مقام الشيخ الشاذلي تمثل بالنسبة لهم رحلة روحانية تتكرر كل عام، مؤكدين أن المشاركة في المولد أصبحت عادة متوارثة بين الأجيال، حيث تصطحب العائلات أبناءها منذ الصغر للتعرف على سيرة الإمام الشاذلي ومكانته الكبيرة لدى مريديه وأبناء الطريقة.
وشهد محيط المقام انتشارًا للخيام الشعبية التي أقامها الأهالي لاستقبال الوافدين، فيما انتعشت حركة الباعة الجائلين ومحال المأكولات والمشروبات، بالتزامن مع توافد آلاف الزائرين من مختلف المحافظات في موسم يلقي رواجًا لدى المريدين والمحبين لمقام الإمام.
كما دفعت الأجهزة التنفيذية والأمنية بمدينة مرسى علم بعدد من الخدمات المرورية وسيارات الإسعاف لتأمين الاحتفالات وتنظيم حركة الدخول والخروج، مع رفع درجة الاستعداد تحسبًا للزحام المتوقع خلال ذروة الاحتفال.
ويعد مولد أبو الحسن الشاذلي من أبرز المناسبات الدينية التي تشهدها منطقة مرسى علم جنوب البحر الأحمر سنويًا، حيث يجذب آلاف المريدين من مختلف أنحاء الجمهورية والعالم العربي، حيث يمتزج التصوف بالموروث الشعبي الذي يجمع أبناء الصعيد حول مقام الولي الشهير.















0 تعليق