عقوبة اختراق الحسابات وسرقة البيانات في مصر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

لم تعد الحسابات الشخصية والبريد الإلكتروني مجرد نوافذ للتواصل، بل أصبحت خزائن رقمية تحوي أدق تفاصيل حياتنا وتعاملاتنا المالية، ومع تصاعد وتيرة الجرائم السيبرانية، تحرك المشرع المصري بخطوات استباقية لفرض سيادة القانون على الفضاء الإلكتروني، من خلال قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (رقم 175 لسنة 2018)، الذي أسس لجدار حماية قانوني يردع كل من تسول له نفسه التلصص على بيانات الغير أو سرقتها.

وتتجه الفلسفة التشريعية الحالية نحو إحكام القبضة على الجرائم الرقمية، بالتوازي مع النقاشات الجارية حول تشريعات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، لضمان عدم استخدام التكنولوجيا المتقدمة في انتهاك الخصوصية.

تبدأ الحماية القانونية من مجرد الولوج غير المصرح به، ونص القانون على أن مجرد الدخول عمدًا، أو الدخول بخطأ غير عمدي والبقاء بدون وجه حق، على موقع أو حساب خاص أو نظام معلوماتي، يُعد جريمة مستقلة.

كما يُعاقب مرتكبها بـ الحبس مدة لا تقل عن شهر، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، هنا يعاقب المشرع على مجرد التلصص أو كسر الباب الرقمي للحساب، حتى وإن لم يقم الجاني بسرقة أو تعديل أي بيانات.

 

سرقة البيانات وإتلافها.. (الظرف المشدد للاختراق)

تتضاعف العقوبة بشكل كبير إذا لم يكتفِ الجاني بالدخول، بل امتدت يده للعبث بمحتويات الحساب.

فإذا أدى الاختراق إلى إتلاف، أو محو، أو تغيير، أو نسخ، أو إعادة نشر للبيانات والمعلومات الشخصية، ترتفع العقوبة لتكون الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه، ويستهدف القانون هنا لصوص البيانات الذين ينسخون الصور أو الملفات الشخصية لاستخدامها لاحقًا في عمليات ابتزاز أو تشويه سمعة.

ومن أخطر جرائم سرقة البيانات هي عملية الاعتراض (كمن يقوم باعتراض مسار رسائل البريد الإلكتروني، أو بيانات التحويلات البنكية أثناء إرسالها)، وقد جرّم القانون بشدة كل من اعترض تنصتًا، أو تعطيلًا، أو تشويشًا على البيانات والمعلومات أثناء انتقالها عبر الشبكات. 

وتصل العقوبة في هذه الحالة إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 250 ألف جنيه، لحماية سرية المراسلات الرقمية التي كفلها الدستور.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق