استئناف الحوار اللاهوتي.. تاريخ من التقارب بين الكنيستين منذ لقاء الباباوات في روما

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

جاء قرار المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، باستئناف الحوار اللاهوتي مع الكنيسة الكاثوليكية، بعد التأكيدات الخاصة بعدم منح البركة للمثليين، ليعيد تسليط الضوء على مسيرة ممتدة من الحوار والتقارب بين الكنيستين القبطية الأرثوذكسية والكاثوليكية عبر العقود الماضية.

وتعود البداية الرسمية لهذا الحوار إلى اللقاء التاريخي الذي جمع البابا الراحل شنودة الثالث والبابا بولس السادس في مايو 1973 بالفاتيكان، وهو اللقاء الأول بين الكنيستين منذ أكثر من خمسة عشر قرنًا، والذي مثّل نقطة تحول كبيرة في العلاقات بين الجانبين. 

وصدر عقب اللقاء بيان مشترك أكد وجود اتفاق واسع في الإيمان المسيحي والعقيدة الخاصة بالسيد المسيح، مع الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة للحوار اللاهوتي بين الكنيستين.

وأكد البيان التاريخي الصادر عام 1973 الإيمان المشترك بأن السيد المسيح “إله كامل وإنسان كامل”، وأن الاتحاد بين اللاهوت والناسوت تم “بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير”، كما شدد على احترام تقاليد كل كنيسة ورفض محاولات الجذب بين الطوائف المسيحية المختلفة.

وفي عام 1988، شهد الحوار اللاهوتي خطوة جديدة، حينما وقعت اللجنة المشتركة للحوار اتفاقًا رسميًا بشأن طبيعة السيد المسيح، بحضور ممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث تم التأكيد مجددًا على الاتفاق العقائدي بين الطرفين بشأن طبيعة المسيح، مع استمرار دراسة بقية نقاط الخلاف اللاهوتية.

ومع تولي قداسة البابا تواضروس الثاني الكرسي المرقسي، شهدت العلاقات بين الكنيستين دفعة جديدة، حيث قام بزيارة تاريخية للفاتيكان عام 2013، التقى خلالها البابا فرنسيس، وتم الاتفاق على اعتبار يوم 10 مايو من كل عام يومًا للمحبة الأخوية بين الكنيستين.

كما شهدت زيارة البابا فرنسيس إلى مصر في أبريل 2017 محطة مهمة في مسيرة الحوار، حيث صدر بيان مشترك أكد التمسك بالسعي نحو الوحدة المسيحية، وتعزيز التعاون المشترك، وعدم إعادة سر المعمودية بين الكنيستين، مع التشديد على قدسية الأسرة والزواج والتعاون في مواجهة التحديات العالمية المعاصرة.

وخلال السنوات الماضية، استمرت اللقاءات والحوارات المشتركة بين الجانبين، سواء على المستوى اللاهوتي أو الرعوي، في إطار السعي لتعزيز التقارب المسيحي والحفاظ على الشهادة المشتركة للقيم الإيمانية والإنسانية.

ويأتي قرار المجمع المقدس الأخير باستئناف الحوار اللاهوتي مع الكنيسة الكاثوليكية ليؤكد استمرار هذا المسار التاريخي، في ضوء العلاقات الممتدة بين الكنيستين، والحرص على استمرار قنوات الحوار والتفاهم المشترك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق