عقوبات تسريب الامتحانات في القانون المصري تصل للحبس

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

مع انطلاق ماراثون الامتحانات، تطل برأسها سنويًا ظاهرة جروبات الغش الإلكتروني على منصات مثل تليجرام وواتساب، في محاولة لضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، ولأن هذه الجريمة تمس الأمن القومي التعليمي وتُهدر جهود الدولة والأسر، لم يقف المشرع المصري مكتوف الأيدي.

فقد أقر البرلمان تشريعًا حاسمًا (قانون مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات) لمواجهة مافيا التسريب، محولًا هذه الأفعال من مجرد مخالفات طلابية إلى جنايات وجنح تستوجب الحبس والغرامات القاسية.

في هذا التقرير، نفتح ملف العقوبات الرادعة التي تنتظر كل من يشارك في منظومة الغش الإلكتروني، سواء كان طالبًا، أو مراقبًا، أو "أدمن" لجروبات التسريب.

الحبس والغرامة المشددة والعقوبات

استهدف القانون في مقامه الأول الرؤوس المدبرة لعمليات التسريب؛ أي من يقوم بتصوير الامتحان ونشره على الإنترنت.

حيث نص التشريع بوضوح على أن كل من أطبع، أو نشر، أو أذاع، أو روج بأي وسيلة أسئلة الامتحانات أو أجوبتها (قبل عقد لجان الامتحان أو أثنائها) بقصد الغش أو الإخلال بالنظام العام للامتحان، يواجه عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على 7 سنوات. 

ولم يكتفِ القانون بالعقوبة السالبة للحرية، بل أضاف إليها غرامة مالية قاصمة للظهر لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه، وتُطبق هذه العقوبة القاسية سواء تم التسريب من داخل اللجنة (بواسطة طالب أو مراقب) أو من خارجها.

كما تدارك المشرع فكرة المحاولة الفاشلة للغش؛ فالطالب أو الشخص الذي يحاول تصوير الامتحان أو استقبال الإجابات ولكن يتم ضبطه قبل إتمام جريمته، لا يفلت من العقاب، نص القانون على أن يعاقب على الشروع في ارتكاب هذه الجريمة بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف جنيه، مما يجعل مجرد التفكير في الغش مغامرة غير محسوبة العواقب.

حيازة الهواتف الذكية والحرمان الأكاديمي

من أهم الثغرات التي أغلقها القانون هي حجة التليفون كان مقفول،  حسم التشريع هذا الجدل بتجريم مجرد الحيازة، ويُعاقب بغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد على 10 آلاف جنيه، كل من حاز داخل لجان الامتحان (هواتف محمولة، أو ساعات ذكية، أو سماعات بلوتوث، أو أي أجهزة اتصال لاسلكية) أيًا كان نوعها، حتى وإن كانت مغلقة أو لم يتم استخدامها بالفعل. 

وفي جميع الأحوال، يتم مصادرة الأجهزة المضبوطة لصالح الدولة، كإجراء احترازي واقتصادي رادع.

إلى جانب العقوبات الجنائية والمالية التي تبت فيها النيابة العامة والمحاكم، أقر القانون الشق التأديبي الأكاديمي المباشر، ويُحرم الطالب الذي يرتكب غشًا، أو شروعًا فيه، أو يقوم بطبع أو نشر أسئلة أو أجوبة، من أداء الامتحان في الدور الذي يؤديه والدور الذي يليه من العام ذاته، ويعتبر راسبًا في جميع المواد. 

هذا الإلغاء الشامل يضمن ألا يحصد الطالب الغشاش أي ثمرة لجريمته، ويُحقق العدالة للطلاب المجتهدين.

وبفضل التكامل بين قانون مكافحة الإخلال بالامتحانات وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، مُنحت الأجهزة الأمنية (مباحث الإنترنت) صلاحيات واسعة لتتبع عناوين الـ(IP) وتحديد المواقع الجغرافية لمديري جروبات الغش على السوشيال ميديا، حتى وإن استخدموا أسماء حركية أو أرقامًا دولية وهمية. بمجرد رصد الجروب، يتم تعقب الأدمن والقبض عليه، وتقديمه للمحاكمة الجنائية العاجلة بتهمة تخريب العملية التعليمية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق