.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
الباحثة مريم حمودة تناقش دور الإعلام الجديد في تشكيل الوعي السياسي لدى الشباب المصري
رسالة مريم أحمد حمودة تكشف علاقة إيجابية بين العدالة الرقمية وزيادة المشاركة السياسية
الدراسة تحذر من مخاطر الأخبار المضللة والتحيز الخوارزمي على وعي الشباب
حصلت الباحثة مريم أحمد حمودة حمودة، مدير تحرير موقع تحيا مصر لقطاع المالتي ميديا، على درجة الماجستير من كلية الإعلام بجامعة القاهرة، بتقدير ممتاز، عن رسالتها التي جاءت بعنوان: «العدالة الرقمية في استخدام تطبيقات الإعلام الجديد وتأثيرها على اتجاهات الشباب المصري نحو المشاركة السياسية».
وتناولت الرسالة واحدة من أبرز القضايا المعاصرة المرتبطة بالتحول الرقمي، حيث ناقشت مفهوم «العدالة الرقمية» باعتباره أحد العوامل المؤثرة في تشكيل الوعي السياسي لدى الشباب المصري، خاصة مع التوسع الكبير في استخدام تطبيقات الإعلام الجديد ومنصات التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للمعلومات والأخبار والتفاعل السياسي.
وركزت الدراسة على تحليل العلاقة بين استخدام الشباب المصري لتطبيقات الإعلام الجديد وبين اتجاهاتهم نحو المشاركة السياسية، في ظل ما تفرضه البيئة الرقمية من تفاوت في فرص الوصول للمعلومات، واختلاف في آليات عرض المحتوى السياسي نتيجة تأثير الخوارزميات الرقمية وسياسات المنصات الإلكترونية. كما ناقشت الرسالة كيف يمكن أن تؤدي العدالة الرقمية إلى تعزيز فرص المشاركة السياسية الواعية، في مقابل ما قد تسببه الفجوة الرقمية من تهميش أو عزوف سياسي لبعض الفئات.
واعتمدت الباحثة في الدراسة على منهج المسح إلى جانب التحليل الكيفي، من خلال تطبيق الدراسة على عينة من الشباب المصري تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا، بهدف قياس مدى إدراكهم لمفهوم العدالة الرقمية وتأثيرها على الوعي السياسي والمشاركة في القضايا العامة. كما تناولت الدراسة تأثير العوامل الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية على قدرة الشباب في الوصول إلى التكنولوجيا واستخدامها بصورة عادلة ومتوازنة.
وكشفت نتائج الدراسة عن وجود علاقة إيجابية بين تحقق العدالة الرقمية وتعزيز المشاركة السياسية لدى الشباب، حيث أظهرت النتائج أن الشعور بتكافؤ الفرص الرقمية وحرية الوصول للمعلومات والتعبير عبر المنصات الإلكترونية يسهم في زيادة اهتمام الشباب بالشأن العام، ويدعم قدرتهم على التفاعل السياسي والمجتمعي. كما بينت الدراسة أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت من أهم المصادر التي يعتمد عليها الشباب في متابعة القضايا السياسية وتكوين آرائهم تجاه الأحداث الجارية.
وأوضحت الرسالة أن من أبرز التحديات التي تواجه تحقيق العدالة الرقمية في مصر استمرار الفجوة التكنولوجية بين الفئات الاجتماعية المختلفة، وضعف الثقافة والوعي الرقمي، إلى جانب تأثير الأخبار المضللة والمحتوى المزيف المنتج بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن التحيز الخوارزمي الذي قد يحد من وصول بعض الآراء والمضامين السياسية إلى الجمهور بصورة عادلة ومتوازنة.
كما أكدت الدراسة أن العدالة الرقمية لا ترتبط فقط بإتاحة الإنترنت أو التكنولوجيا، وإنما تمتد إلى ضمان تكافؤ فرص التعبير والمشاركة والوصول للمعلومات الموثوقة، بما يسهم في بناء وعي سياسي أكثر نضجًا لدى الشباب المصري، ويعزز من اندماجهم في الحياة العامة بصورة إيجابية.
وخرجت الرسالة بعدد من التوصيات، أبرزها ضرورة تعزيز العدالة الرقمية وتقليل الفجوة الرقمية بين الشباب، وتوفير فرص أكبر للوصول إلى الإنترنت والأجهزة الذكية، مع تطوير برامج لرفع الوعي الرقمي والسياسي لدى الشباب، وتدريبهم على التحقق من المعلومات ومواجهة الأخبار المضللة. كما أوصت الدراسة بضرورة تطوير منصات رقمية أكثر شفافية وعدالة تدعم حرية التعبير والمشاركة السياسية، والحد من التحيز الخوارزمي داخل المنصات الرقمية، إلى جانب دعم المبادرات المجتمعية التي تشجع الشباب على المشاركة السياسية الواعية والمسؤولة.
وتكونت لجنة الإشراف والمناقشة من الأستاذ الدكتور أشرف جلال حسن محمد أستاذ الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة مشرفًا على الرسالة، وعضوية الأستاذ الدكتور حسين محمد ربيع، والأستاذة الدكتورة مروة محمود الشيخ.
وشهدت المناقشة حضور عدد من الشخصيات العامة والقيادات السياسية والتنفيذية وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، من بينهم معالي الوزير الدكتور رضا حجازي وزير التعليم السابق وأمين التعليم بحزب مستقبل وطن، ومعالي الوزير الدكتور صالح الشيخ القيادي بحزب مستقبل وطن، والنائب الدكتور محمد فؤاد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، والنائبة أميرة العادلي عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، والنائب أحمد بدوي رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، والدكتور مهاب مجاهد عضو مجلس الشيوخ، والنائب محمد إسماعيل رئيس شركة كار جاس، والنائب يوسف شعبان، والنائب أحمد الحمامصي عضو مجلس الشيوخ، والنائب محمود القط، والنائب الدكتور صلاح حسب الله، والنائب محمد الحسيني، إلى جانب نخبة من الإعلاميين والباحثين وأساتذة الجامعات والشخصيات العامة.
الباحثة مريم حمودة


















0 تعليق