أمجد بشارة: تطوير التعليم الكنسي يجب أن يتصدر أولويات المجمع المقدس

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تنطلق اليوم الثلاثاء فعاليات اليوم الثاني لاجتماعات المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا البابا تواضروس الثاني، وبمشاركة الآباء المطارنة والأساقفة أعضاء المجمع، وذلك بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.

ومن جانبه، أكد أمجد بشارة أن ملف التعليم الكنسي والإكليريكي يُعد من أهم الملفات التي ينبغي أن تحظى بأولوية حقيقية داخل جلسات المجمع المقدس هذا العام، مشيرًا إلى أن مستقبل الكنيسة يرتبط بصورة مباشرة بقدرتها على بناء منظومة تعليمية قوية ومنظمة وقادرة على مواكبة التحديات الفكرية واللاهوتية المعاصرة.

وقال بشارة، في تصريحات خاصة، إن الكنيسة أصبحت في حاجة ملحة إلى وضع منهجية مركزية واضحة للدراسات والترجمات، تكون تابعة بشكل مباشر للمؤسسة الكنسية، وتعمل وفق رؤية علمية ولاهوتية دقيقة، بما يضمن الحفاظ على سلامة الفكر الأرثوذكسي ودقة المحتوى المقدم داخل الكنيسة.

وأوضح أن السنوات الأخيرة شهدت انتشار عدد كبير من الترجمات والدراسات والمواد التعليمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، وهو ما يجعل وجود مرجعية كنسية متخصصة أمرًا ضروريًا لضبط المحتوى اللاهوتي والتعليمي، والتأكد من توافقه مع الفكر الأرثوذكسي الآبائي.

وأضاف أن الكنيسة تمتلك تراثًا ضخمًا من الكتابات والدراسات الآبائية واللاهوتية، لكن الاستفادة من هذا التراث تحتاج إلى مؤسسات بحثية وتعليمية قادرة على إعادة تقديمه بصورة معاصرة ولغة تناسب الأجيال الجديدة، دون الإخلال بجوهر العقيدة أو الثوابت الكنسية.

وأشار إلى أن تطوير التعليم الإكليريكي لا يجب أن يقتصر فقط على المناهج الدراسية التقليدية، بل ينبغي أن يمتد إلى تأسيس برامج متخصصة في مجالات الدراسات الكتابية واللاهوتية والرعوية والتاريخ الكنسي والمشورة الأسرية والإعلام الكنسي، حتى يصبح الكاهن أكثر قدرة على التعامل مع التحديات اليومية التي يواجهها داخل الخدمة.

كما شدد على أهمية تنظيم كورسات ودورات دراسية دورية ومتخصصة للكهنة والخدام، موضحًا أن الخدمة الكنسية لم تعد تعتمد فقط على الجانب الروحي، بل أصبحت تحتاج أيضًا إلى تأهيل فكري ونفسي ورعوي وثقافي مستمر.

وأكد أن الكاهن اليوم يواجه قضايا شديدة التعقيد ترتبط بالأسرة والشباب والإلحاد والإدمان والأزمات النفسية والتحديات الفكرية الناتجة عن الانفتاح الرقمي، وهو ما يستدعي وجود برامج تدريبية مستمرة تساعده على مواكبة هذه المتغيرات والتعامل معها بصورة صحيحة.

واختتم أمجد بشارة تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي في الكنيسة يبدأ من التعليم، معتبرًا أن بناء الإنسان الكنسي الواعي فكريًا وروحيًا هو الضمانة الأساسية للحفاظ على هوية الكنيسة واستمرار رسالتها في المستقبل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق