بوتين: التبادل التجاري مع الصين تجاوز حاجز الـ 200 مليار دولار

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

بوتين يعلن في خطاب متلفز وجهه للشعبين الروسي والصيني بمناسبة بدء زيارته الرسمية إلى العاصمة بكين أن العلاقات الثنائية بين موسكو وبكين قد وصلت إلى آفاق تاريخية غير مسبوقة من التعاون الاستراتيجي البناء، وأوضح الرئيس الروسي في حديثه الشامل الذي سبقت قمة بكين المرتقبة أن هذه الشراكة المتينة القائمة على الثقة المتبادلة والمنفعة المشتركة لا تستهدف أي أطراف ثالثة أو تسعى لخلق تحالفات موجهة ضد قوى دولية معينة، بل ترتكز بالأساس على تعزيز الأمن والسلم الدوليين وتحقيق الازدهار الاقتصادي لشعبي البلدين الصديقين في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها النظام العالمي الراهن.

​وحسب تقرير لموقع قناة القاهرة الإخبارية فإن هذه الزيارة الرسمية الهامة التي تمتد على مدار يومي التاسع عشر والعشرين من مايو الجاري تأتي لتؤكد عمق التنسيق المشترك بين القيادتين الروسية والصينية، حيث أشار الرئيس الروسي إلى أن التبادل المنتظم للزيارات والمباحثات رفيعة المستوى يمثل ركيزة أساسية لإطلاق العنان للإمكانات الهائلة التي تملكها الدولتان، ومشدداً على أن معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون التي جرى توقيعها قبل ربع قرن شكلت الأساس الصلب الذي قامت عليه الشراكة الشاملة الحالية بين موسكو وبكين.

​تعزيز الشراكة الاقتصادية والتبادل التجاري بالعملات المحلية بين موسكو وبكين

​ويرى مراقبون في الشأن الدولي أن الجوانب الاقتصادية ستتصدر جدول الأعمال المكثف للقمة الروسية الصينية في بكين لاسيما بعد أن تجاوزت معدلات التبادل التجاري حاجز المائتي مليار دولار، حيث كشف الرئيس الروسي بوتين عن نجاح البلدين في تحويل غالبية التسويات المالية والتجارية بينهما إلى العملات الوطنية المتمثلة في الروبل واليوان بدلاً من العملات الغربية، وهو ما يمثل خطوة استراتيجية هامة نحو تعزيز الاستقلال المالي وحماية المعاملات التجارية المشتركة من الضغوط والعقوبات الخارجية المستمرة التي تفرضها القوى الغربية.

​وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن الدوائر الحكومية في موسكو وبكين إلى أن البلدين يتطلعان بثقة كاملة نحو المستقبل من خلال تفعيل مشروعات حيوية وضخمة في مجالات الطاقة والدفاع والتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب إطلاق مبادرات إنسانية وتعليمية وثقافية واسعة النطاق لتقريب المسافات بين الشعبين، ويعتبر مشروع سنوات التعاون في مجال التعليم الذي انطلق في يناير الماضي البرنامج الحكومي المشترك العاشر من نوعه، مما يعكس عمق وتجذر الروابط الثقافية والاجتماعية التي تجمع بين روسيا والصين.

​التنسيق الدفاعي والسياسي لحماية السيادة الوطنية والوحدة الإقليمية للدولتين

​وفي الشق السياسي والدفاعي أكد الرئيس الروسي بوتين أن التفاعل الاستراتيجي بين موسكو وبكين يتجلى بوضوح في الدعم المتبادل والكامل في القضايا التي تمس المصالح الحيوية والأساسية للبلدين، وفي مقدمة هذه القضايا حماية السيادة الوطنية والدفاع عن الوحدة الإقليمية لكل منهما في مواجهة أي محاولات للتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية، ومشيراً إلى أن التفاهم المشترك يتيح للبلدين وضع أكثر الخطط طموحاً للمستقبل والعمل على تحقيقها بنجاح وثبات على أرض الواقع.

​وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة للرئيس الروسي بعد أيام قليلة من زيارة قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة، مما يضفي صبغة استراتيجية بالغة الأهمية على قمة بكين الحالية التي يبحث فيها القطبان الدوليان سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني المشترك، فضلاً عن تبادل الرؤى حول الأزمات الإقليمية الراهنة وعلى رأسها الأزمة الروسية الأوكرانية وتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي يعكس رغبة البلدين في صياغة نظام دولي متعدد الأقطاب.

​الدفاع عن القانون الدولي ودور الفضاءات متعددة الأطراف في حل الأزمات العالمية

​وتتبنى روسيا والصين رؤية موحدة وصارمة ترتكز على الدفاع عن قواعد القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة بكامل شموليتها وترابطها بعيداً عن الانتقائية، حيث أشار الرئيس الروسي بوتين إلى أن التنسيق الوثيق والمستمر بين موسكو وبكين داخل أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي يساهم بفعالية في كبح جماح الهيمنة الأحادية، بالإضافة إلى دورهما الريادي والفعال في تفعيل وتطوير الهياكل والمنظمات متعددة الأطراف مثل منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس الاقتصادية.

​وفي ختام خطابه المتلفز عبر الرئيس الروسي عن ثقته التامة بأن مواصلة الجهود المشتركة ستقود إلى تعميق الشراكة الاستراتيجية وعلاقات حسن الجوار بما يخدم التنمية الديناميكية الشاملة في كلا البلدين ويوفر الرفاهية للشعبين الصديقين، ومؤكداً أن هذا التحالف الوثيق يصب في نهاية المطاف في مصلحة الحفاظ على الأمن والاستقرار العالمي وتأسيس توازن دولي جديد يحمي حقوق جميع الدول في التنمية والسيادة والازدهار دون تمييز أو إقصاء.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق