.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
كشف خالد الغندور كواليس ركلات الترجيح التي خاضها الزمالك أمام اتحاد العاصمة في نهائي بطولة الكونفدرالية، موضحًا السبب وراء تقدم اللاعب الشاب أحمد عبد الرحيم إيشو لتسديد ركلة الجزاء الثانية، رغم صغر سنه وحداثة خبراته مقارنة بعدد من نجوم الفريق أصحاب التجارب الطويلة.
وقال الغندور، خلال برنامجه “ستاد المحور”، إن الجهاز الفني للزمالك كان قد وضع ترتيبًا واضحًا ومحددًا لمسددي ركلات الترجيح قبل انطلاق المباراة، تحسبًا لوصول اللقاء إلى ركلات الحسم، في ظل إدراك الجهاز الفني لصعوبة المواجهة وقوة المنافس الجزائري.
وأوضح أن اختيار إيشو لتنفيذ الركلة الثانية لم يكن قرارًا عشوائيًا أو ناتجًا عن ارتجال داخل أرض الملعب، بل جاء بناءً على ما قدمه اللاعب خلال التدريبات الأخيرة التي سبقت المباراة، حيث لفت الأنظار بقوة بعدما نجح في تسجيل جميع ركلات الجزاء التي سددها خلال المران الختامي، ليصبح اللاعب الوحيد الذي حقق العلامة الكاملة في هذه الفقرة التدريبية.
وأشار الغندور إلى أن هذا الأداء منح الجهاز الفني ثقة كبيرة في قدرة اللاعب على التعامل مع الضغوط النفسية، رغم صغر سنه، خاصة أن الجهاز كان يبحث عن لاعبين يتمتعون بالهدوء والثقة أثناء التنفيذ، وليس فقط أصحاب الأسماء الكبيرة أو الخبرات الطويلة.
وتأتي هذه التفاصيل في ظل حالة الجدل التي أعقبت خسارة الزمالك لقب الكونفدرالية الأفريقية، حيث تساءلت جماهير كثيرة عن أسباب منح لاعب شاب مسؤولية تسديد ركلة حاسمة في نهائي قاري، بينما كان هناك لاعبون أكثر خبرة داخل الملعب، لكن تصريحات الغندور كشفت أن القرار جاء وفق رؤية فنية مدروسة اعتمدت على جاهزية اللاعبين النفسية والفنية قبل المباراة.
وشهدت المباراة أجواءً عصيبة وضغطًا جماهيريًا كبيرًا على لاعبي الزمالك، خاصة مع أهمية البطولة بالنسبة للفريق الأبيض، الذي كان يسعى للتتويج القاري وإنقاذ موسمه بعد سلسلة من التقلبات المحلية والقارية خلال الفترة الأخيرة.
كما عكست واقعة إيشو حجم الثقة التي يحاول الجهاز الفني منحها للعناصر الشابة داخل الفريق، في إطار سياسة الاعتماد على المواهب الصاعدة ومنحها أدوارًا مؤثرة في المباريات الكبرى، وهو ما ظهر في أكثر من مناسبة هذا الموسم مع عدد من اللاعبين الشباب.
ورغم النهاية الحزينة بخسارة اللقب، فإن كثيرين داخل الزمالك اعتبروا أن مشاركة اللاعبين الشباب في مثل هذه المواقف الصعبة تمثل استثمارًا مهمًا للمستقبل، خاصة أن الاحتكاك بالمباريات الكبرى يمنحهم خبرات مبكرة قد تفيد الفريق خلال المواسم المقبلة.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة القادمة مراجعة شاملة داخل الزمالك لكل تفاصيل نهائي الكونفدرالية، سواء على المستوى الفني أو النفسي، في محاولة لتصحيح الأخطاء وإعادة تجهيز الفريق للاستحقاقات المقبلة، وسط مطالب جماهيرية بضرورة تدعيم الفريق واستعادة الاستقرار داخل النادي.


















0 تعليق