مناوي: نرحب بانشقاق حميدتي لكن العدالة خط أحمر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أطلق مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، ورئيس حركة تحرير السودان والمشرف العام على القوة المشتركة، تصريحات جديدة حول تطورات الحرب في السودان، تناولت ملف الانشقاقات داخل ميليشيا الدعم السريع، ومستقبل الترتيبات الأمنية في العاصمة، إضافة إلى المواقف السياسية والإقليمية المرتبطة بالأزمة السودانية.

وأكد مناوي في تصريحات صحفية أنه يرحب بأي خطوة للانشقاق عن صفوف قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن هذا الترحيب يشمل حتى قائد القوات محمد حمدان دقلو “حميدتي”، إذا قرر الانفصال عن التنظيم العسكري القائم. لكنه شدد في المقابل على أن الانشقاقات لا تعني إسقاط المساءلة القانونية أو الإعفاء من المحاسبة القضائية، معتبرًا أن العدالة يجب أن تكون حاضرة في أي ترتيبات سياسية أو أمنية مستقبلية.

وتعكس تصريحات مناوي اتجاهًا متزايدًا داخل القوى المتحالفة مع الجيش السوداني نحو تشجيع الانشقاقات داخل الدعم السريع، باعتبارها وسيلة لإضعاف البنية العسكرية للتنظيم وتقليص قدرته القتالية، خصوصًا مع تصاعد الضغوط العسكرية في عدة جبهات.

ووصف مناوي الانشقاقات الأخيرة بأنها “نتاج طبيعي” لغياب مشروع وطني موحد داخل قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن البنية الإدارية والعسكرية للتنظيم تعاني من اضطرابات داخلية وتناقضات متزايدة. وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد الحديث عن انشقاقات ميدانية خلال الأشهر الماضية، شملت قيادات عسكرية بارزة أعلنت انضمامها إلى القوات المسلحة السودانية أو انسحابها من القتال.

وأشار مناوي إلى أن انشقاق شخصيات مثل اللواء النور القبة، والقائد الميداني علي رزق الله المعروف بـ”السافنا”، إضافة إلى أبو عاقلة كيكل، ساهم في تغيير موازين القوة في بعض الولايات، خاصة في ولاية الجزيرة التي شهدت معارك عنيفة خلال الفترة الماضية.

وفيما يتعلق بالوضع الأمني داخل العاصمة، أوضح مناوي أن عمليات إعادة التموضع وإخلاء المدن من السلاح والوجود العسكري تسير وفق ترتيبات ميدانية معقدة، نظرًا لطبيعة الحرب التي شهدتها مدن العاصمة خلال العامين الماضيين.

كما دافع عن وجود القوة المشتركة في محاور أم درمان إلى جانب الجيش السوداني، مؤكدًا أن هذا الانتشار يأتي ضمن ترتيبات المعركة المشتركة ضد الدعم السريع، وليس خطوة منفصلة عن التنسيق العسكري العام.

وأضاف أن الاحتكاكات المحدودة التي تحدث أحيانًا بين القوات النظامية داخل الأسواق أو المناطق العامة تُعد “أحداثًا عرضية”، ويتم احتواؤها عبر غرف العمليات والتنسيق المشترك، في محاولة لطمأنة السكان بشأن الوضع الأمني داخل العاصمة.

وعلى المستوى السياسي، كشف مناوي عن استعداد الكتلة الديمقراطية لفتح قنوات تواصل مع القوى السياسية المختلفة، لكنه اشترط فك أي ارتباط بينها وبين الدعم السريع، في إشارة إلى استمرار الانقسام الحاد بين القوى المدنية حول الموقف من الحرب والتحالفات السياسية القائمة.

وأكد أيضًا أن الكتلة الديمقراطية لا تعتبر نفسها حاضنة سياسية للجيش السوداني، وإنما تمثل – بحسب وصفه – “القضية السودانية” في مواجهة مخاطر التفكك والانقسام.

وفي الشأن الإقليمي، دعا مناوي إلى معالجة الخلافات الحدودية مع تشاد وإثيوبيا عبر الوسائل الدبلوماسية، رغم الاتهامات التي وجهها الجيش السوداني مؤخرًا لإثيوبيا بالسماح باستخدام مطاراتها في عمليات مرتبطة بالطائرات المسيّرة.

واختتم مناوي تصريحاته برفض أي هدنة أو تسوية دولية قد تؤدي إلى تقسيم السودان أو إنشاء حكومتين متوازيتين على غرار النموذج الليبي، معتبرًا أن مثل هذه المقترحات “لن تؤدي إلى حل حقيقي للأزمة السودانية”.

هنا السودان

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق