.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الجوهري أن قرار الصين بإعفاء الصادرات المصرية من الرسوم الجمركية بنسبة 100% يصب في صالح المصالح الاقتصادية المصرية الصينية المشتركة، مؤكدًا أن الخطوة ستعزز مكانة الشركات الصينية العاملة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، كما تفتح الباب أمام الشركات المصرية للتوسع في أحد أهم الأسواق الآسيوية عالميًا.
دلالة قرار الصين بإعفاء الصادرات المصرية من الجمارك
وقال الجوهري، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، إن قرار الصين بإعفاء الصادرات المصرية من الرسوم الجمركية يمثل خطوة اقتصادية واستراتيجية بالغة الأهمية، خاصة في ظل سعي الدولة إلى زيادة الصادرات، وتقليل الضغط على العملة الأجنبية، وتعزيز حضور المنتج المصري في الأسواق العالمية.
وأوضح أن القرار يمنح الصادرات المصرية ميزة تنافسية كبيرة داخل السوق الصيني الضخم، إذ يساهم في خفض تكلفة دخول المنتجات المصرية، ويجعلها أكثر قدرة على المنافسة مقارنة بمنتجات دول أخرى، ما قد ينعكس على زيادة الطلب في قطاعات مهمة مثل الحاصلات الزراعية، والصناعات الغذائية، والبتروكيماويات، والمنسوجات، وبعض الصناعات الهندسية.
العلاقات التجارية المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة
وأشار الدكتور محمد الجوهري إلى أن القرار يعكس قوة العلاقات الاقتصادية والسياسية بين مصر والصين خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع انضمام مصر إلى تجمع «بريكس»، والتوسع في مجالات التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، وهو ما قد يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وجذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى السوق المصرية.
وأضاف أن زيادة الصادرات المصرية إلى الصين ستساعد في توفير تدفقات دولارية جديدة، وتحسين ميزان التجارة الخارجية، ودعم استقرار سعر الصرف على المدى المتوسط، خاصة إذا تمكنت الشركات المصرية من استغلال هذه الفرصة سريعًا عبر رفع جودة الإنتاج وزيادة الطاقة التصديرية.
ما المطلوب لتعظيم الاستفادة من القرار؟
وشدد الجوهري على أن تحقيق الاستفادة القصوى من هذا القرار يتطلب تحركًا سريعًا من مجتمع الأعمال والمصدرين، مع ضرورة توفير دعم لوجستي وتمويلي، وتسهيل إجراءات التصدير، إلى جانب دراسة احتياجات السوق الصيني بدقة لضمان قدرة المنتجات المصرية على تحقيق انتشار واسع ومستدام داخل هذا السوق العملاق.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الخطوة قد تمثل بداية مرحلة جديدة في العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين، في ظل اتجاه العالم نحو إعادة تشكيل خريطة التجارة الدولية، والاعتماد بشكل أكبر على الشراكات الاقتصادية بين الدول الصاعدة والاقتصادات الناشئة.
اقرأ أيضا:
اليوان الصيني يقفز لأعلى مستوى في 3 سنوات أمام الدولار بعد قمة بكين

















0 تعليق